هل يجوز قول «زمزم» عقب الوضوء.. ما هو الذكر المسنون عن النبي الذي يستحب قوله؟
ما حكم قول بعض الناس في مصر بعد الفراغ من الوضوء: «زمزم» (لنفسه أو لغيره)؟
ما هو الذكر الذي يستحب قوله بعد الوضوء؟
وقالت الدكتورة روحية مصطفى الأستاذ بجامعة الأزهر، إنه لا حرج شرعًا في قول «زمزم» عقب الوضوء إذا قُصد به الدعاء والتمنّي بزيارة بيت الله الحرام والشرب من ماء زمزم، لا على جهة التعبّد ولا باعتباره ذكرًا مسنونا بعد الوضوء؛ لأن هذا اللفظ قد جرى به العُرف عند أهل مصر، وهو من قبيل الدعاء العرفي العام، لا من باب الأذكار التوقيفية.
وتابعت: الدعاء من حيث الأصل بابه واسع، ويجوز للعبد أن يدعو ربَّه بما تيسّر من الألفاظ المباحة، ولو لم تكن مأثورة، ما لم يشتمل الدعاء على محذور شرعي، أو اعتداء، أو اعتقاد فضلٍ مخصوص لم يرد به دليل ، والنية الصالحة في الدعاء معتبرة، ولا يُشترط فيه التزام صيغة بعينها.
كما أن التحريم بغير دليل شرعي صحيح مرفوض؛ إذ الأصل في الألفاظ والعادات الإباحة، ولا يُنقل الشيء من دائرة الجواز إلى التحريم إلا بدليل معتبر، وكذلك فإن التضييق على الناس في علاقتهم بربهم، ومنعهم من الدعاء والتمنّي بألفاظ جرت بها أعرافهم، من غير مسوّغ شرعي، أمر غير مقبول، ولا يوافق مقاصد الشريعة القائمة على اليسر ورفع الحرج.
وشددت: غير أن الواجب التنبيه عليه أن هذا اللفظ: ليس ذِكرًا مأثورًا بعد الوضوء، ولا يُعتقد له فضل خاص، ولا يُداوَم عليه على أنه سنة أو عبادة مقصودة، والأولى والأكمل هو الإتيان بالأذكار الثابتة عن النبي ﷺ بعد الوضوء، مع عدم الإنكار على الناس فيما اعتادوه من ألفاظ الدعاء العرفي التي لا تخالف الشرع.



