عاجل

جرينلاند تشعل الصدام.. عسكر: ترامب يبتز أوروبا ويقود العالم إلى حافة الخطر

سامح عسكر
سامح عسكر

علّق المحلل السياسي سامح عسكر على التصريحات والتصعيدات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أن ما يجري يعكس مرحلة غير مسبوقة من التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا، كاشفًا التحوّل الخطير في أدوات السياسة الأمريكية من الدبلوماسية إلى الابتزاز المباشر واستخدام منطق القوة.

جاء ذلك في منشور عبر منصة «إكس»: «‏دلوقتي ياجماعة ترامب قال لأوروبا بمنتهى الصراحة (الأموال اللي أعطيناها للناتو هي ثمن ‎جرينلاند، والعالم لن يكون آمنا إذا لم تسيطر أمريكا على الجزيرة)، طلاق بائن والمستعمرين وقعوا في بعض.

وأضاف: «أوروبا أرسلت جنود بشكل رمزي لجرينلاند لكي تردع ترامب وتقول أن أي احتلال أمريكي للجزيرة سوف يواجه بالقوة الأوروبية، لأن الاعتداء على جندي أوروبي واحد يعني اعتداء على مليون جندي, وعلى السيادة الأوروبية نفسها».

وتابع: «ترامب فرض جمارك زيادة على 8 دول أوروبية، وقال لفرنسا هافرض جمارك 200% على النبيذ الفرنسي، في محاولة لإرهابهم ليجبرهم على قبول احتلال الجزيرة».

وأوضح: «أمريكا لجأت للتصعيد في جرينلاند بعد فشل الإطاحة بالنظام في كلا من ‎ايران وفنزويلا ولا زال نظام المرشد قويا، ونظام مادورو قويا رغم غيابه».

وأكد: «إذن فلينتقل ترامب للخطة ج وهي جرينلاند لتسويق انتصار أمريكي مؤقت لحين تنفيذه لهجوم عسكري على إيران يجري حاليا التجهيز له بقدوم حاملة الطائرات إبراهام لينكولن لبحر عمان في غضون أيام، بهدف ترهيب إيران وإجبارها للتخلي عن نفطها للشركات الأمريكية أسوة بما حدث في ‎سوريا بشرق الفرات والاتفاق مع ‎تركيا وعصابات الجولاني، وهو الاتفاق الذي أدى لتخلي أمريكا عن الأكراد لأول مرة منذ 10 أعوام».

وأشار بقوله: «التصعيد في جرينلاند ولكن الهدف (إيران والصين)، إيران تبيع 90% من نفطها للصين باليوان، وهذا خطر على الدولار، إيران تمثل حلقة وصل مركزية لطريق الحرير الصيني لأوروبا والشرق الأوسط، إيران تشكل خطرا على إسرائيل الحليف الديني والسياسي لأمريكا، الصين يجب حرمانها من نفط إيران وفنزويلا رخيص الثمن».

واستكمل: «ترامب بتصعيده في جرينلاند يريد ابتزاز أوروبا أكثر لدعمه في حربه على الصين وإيران، فهو منذ ولايته الأولى وهو يضع الدولتين (عدوّ أول) بينما لا يرى روسيا عدوّا على الإطلاق لأسباب دينية».

وقال: «يستخدم ترامب قاعدة "كومبرومات" Kompromat لابتزاز الأوروبيين ودفعهم للتحالف العسكري معه ضد الشرق، وهي تعني التشهير والفضح والاغتيال المعنوي والضغط النفسي، ويمارس ذلك ترامب على الأوروبيين بملفات جرينلاند وإنفاقه على حلف الناتو وتذكيرهم بإنقاذ أمريكا لهم من هتلر».

وأكد أن «سياسة ترامب لا تعرف الدبلوماسية، هي تطبيق حرفي للكاوبوي والمستعمر الأمريكي الشرير الذي عرف بالسينما في القرن 19 بتفاهمه فقط بلغة "المسدس والحصان».

واختتم بأن «العالم قد يتحد ضد ترامب وقد يفترق، ولكن في كلتا الحالتين نحن أمام خطر وجودي على العالم مصدره الدولة التي قادته بالعقود الثلاثة الأخيرة، وتخشي على مركزها القيادي، وترفع سبابتها لتهديد الكل (إما أنا أو العدم)».

تم نسخ الرابط