«كانت سندي وقت التوهان».. شقيقة النجم محمد صلاح تودّع بنت عمها بكلمات موجعة
بكلمات يملؤها الحزن والامتنان، روت رباب صلاح، شقيقة النجم العالمي محمد صلاح، تجربة إنسانية مؤثرة عن فقدان بنت عمّها وأقرب الشخصيات إلى قلبها، مستعرضة محطات من حياتهما المشتركة، ومواقف لا تُنسى جمعت بين الدعم، والإيمان، والصبر، في منشور صادق لامس مشاعر المتابعين، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».
وقالت رباب في منشورها: «بقالى كام يوم بحاول اجمع كلام علشان احكى عن شخصية فرقت فى حياتى من وانا صغيره بس للاسف الزعل على فقدانها مخلي الكلام هربان منى».
وأضافت: «هحكي عن بنت عمي، اللي اتخرجت من الكلية وقت ما أنا كنت لسه في ابتدائي، وكنت ساعتها داخلة أبدأ مادة الإنجليزي، وكنت بروحلها البيت علشان تأسسني فيها، وكانت واقفة معايا بدور المُدرسة في الوقت ده».
وتابعت رباب: «ولما دخلت الإعدادي، كانت هي نفسها مُدرسة المادة ليا في المدرسة، وجرت بينا الأيام، وكنا قريبين من بعض كأولاد عم، بس الدنيا خدتنا شوية عن بعض».
وأشارت إلى أنه مع أول أزمة كبيرة مرت بها في حياتها، عادت بنت عمها للظهور من جديد، قائلة: «لما وقعت في مشكلة كبيرة، لقيتها ظهرت في حياتي، كانت رسالة من ربنا ليا، كانت السند وقت اختلال التوازن، وكانت الإشارة وقت التوهان».
وأضافت: «كانت دايمًا تقولي خليكي مع ربنا، وعليكي بالقرآن والاستخارة في كل حاجة، وكانت توصيني أخلّي بناتي يحفظوا قرآن، ولما أقلق على ولادي كانت تطمني وتقول: ربنا يربينا ويربي أولادنا».
وأكدت رباب أن العلاقة بينهما ظلت تقوى مع مرور الوقت، رغم معاناة بنت عمها من مرض وصفته بـ«اللعين» (السرطان)، موضحة: «فضلت علاقتنا أقوى وهي بتعاني وبتاخد جرعات علاج، وبرضه واقفة على رجليها وساندانا كلنا، شايفة مشاكلنا كلها».
واستكملت حديثها قائلة: «كنت لما أتكلم معاها عن علاجها وألمها أقولها مش عارفة أقولك إيه، كانت ترد بكل رضا: ملناش غير ربنا، ربنا ينجينا، وكنا نقعد نحكي ونضحك على حالنا».
وأضافت: «كنا نحسّس بعض إننا أخوات بجد، ولا واحدة فينا وحيدة، والله ما شفتها غير صابرة محتسبة، صوّامة قوّامة، ولسانها دايمًا رطب بذكر الله لآخر لحظة في حياتها».
وأوضحت رباب أن بنت عمها كانت تحارب المرض بالإيمان قبل العلاج، قائلة: «كانت بتحارب المرض بالعلاج وبالقرآن وقيام الليل، وتحكي عن ألم الجرعات وهي بتضحك».
وتابعت: «اتعلمت منها إزاي ألجأ لربنا في كل محنة، وإزاي أستخير في كل أمر، ولما جت آخر فترة في حياتها، وبقيت معاها لحظة بلحظة، حسّيت إني بقيت مسؤولة عنها ولازم آخد بالي منها، رغم إنها طول عمرها هي اللي كانت بتعمل كده».
واختتمت رباب صلاح منشورها بكلمات وداع مؤثرة، قائلة: «انتي اللي عملتي وجنيتي أعمالك الصالحة إن شاء الله في الجنة، بس إحنا اللي خسرنا وجودك وسندك ونصايحك يا حبيبتي.. الله يرحمك ويغفرلك، ويجعل مثواكي الجنة يا أختي الغالية، ويصبرنا على فراقك ويعوضنا عن خسارتك».