سامح شكري يكشف عن تفاصيل حياته بعد مغادرة وزارة الخارجية
تحدث الدكتور سامح شكري وزير الخارجية الأسبق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب في لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة»، المذاع على شاشة قناة النهار، عن مجموعة من المواضيع السياسية والدبلوماسية التي تلامس قضايا محورية في مصر والمنطقة.
التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية
أكد الدكتور سامح شكري على أهمية العلاقة التكاملية بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في تعزيز الاستقرار الوطني وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن كلا السلطتين لهما اختصاصات منفصلة لكن متكاملة، إذ تسعى السلطة التنفيذية إلى إدارة سياسات الدولة داخليا ودوليا، لكن تهتم السلطة التشريعية بالتشريع والرقابة على تنفيذ السياسات.
وأوضح أن التعاون بين السلطتين يعد عاملا رئيسيا لتحقيق المصلحة العامة للبلاد، مشددا على أن الدور الرقابي للسلطة التشريعية يجب أن يتم فهمه على أنه دعم ومساندة للعمل الحكومي بدلا من دور نقدي فقط.
ملامح حياته اليومية بعد مغادرة المنصب
وكشف سامح شكري عن تغيرات كبيرة طرأت على حياته اليومية بعد مغادرته منصب وزير الخارجية، إذ أصبحت حياته أكثر هدوءا، كما تحدث عن الإدمان الجديد في متابعة الأخبار والمستجدات العالمية عبر وسائل الإعلام، مشيرا إلى أنه لا يزال يتبع نفس المواعيد التي كان يلتزم بها أثناء منصبه، لكنه أصبح قادرا على تخصيص وقت أكبر للاعتناء بذاته.
وأشار إلى أنه رغم غيابه عن المنصب الوزاري فإنه لا يزال يتابع التطورات السياسية والاقتصادية ويواصل ممارسة شغفه بالسياسة من موقعه الجديد في مجلس النواب.
تقييم العلاقات الدولية لمصر بعد تولي السيسي
وأوضح وزير الخارجية الأسبق أن مصر في ظل القيادة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت دولة إقليمية ذات تأثير وثقل على الساحة الدولية، مؤكدا أن السياسة الخارجية لمصر أصبحت تحظى بتقدير كبير في مختلف أنحاء العالم، كما أن القاهرة أصبحت تتمتع بعلاقات وثيقة مع العديد من القادة والزعماء الدوليين.

أهداف مجلس السلام
وأشار إلى أن مصر استطاعت تعزيز دورها في دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق السلام، إذ أن مكانتها على الساحة العالمية أصبحت أكثر قوة واحتراما.
وتحدث سامح شكري عن فكرة تأسيس مجلس السلام الذي يهدف في البداية إلى التعامل مع تداعيات الحروب والصراعات خاصة ما يتعلق بالأوضاع في غزة، لكن المجلس يسعى إلى تحقيق أهداف أكبر تشمل تعزيز السلام في الشرق الأوسط وتحقيق الاستقرار الإقليمي والعالمي، مضيفا أن المجلس لا يهدف إلى الانتقاص من دور الأمم المتحدة، بل يسعى إلى دعم وتوسيع جهود السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
دور الولايات المتحدة في أزمة سد النهضة
فيما يتعلق بأزمة سد النهضة، قال شكري أن الوساطة الأمريكية لعبت دورا محوريا في التفاوض بين مصر والسودان وإثيوبيا خاصة في المراحل النهائية من المفاوضات، مؤكدا أن الولايات المتحدة يمكنها أن تضغط على إثيوبيا للتوقيع على اتفاق ملزم، ما يمكن أن يحقق مصلحة الأطراف جميعا، لافتا إلى أن غياب الضغط الدولي الفعال كان سببا رئيسيا في تعثر المفاوضات النهائية حول السد.

تقييم العلاقات المصرية الإسرائيلية
وتطرق شكري إلى العلاقات المصرية الإسرائيلية، إذ ذكر أن اللقاء الذي جمعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في عام 2016 قد أثار جدلا في وسائل الإعلام، موضحا أنه لم يكن في اجتماع ودي مع نتنياهو، لكن كانت هناك محادثات سياسية معمقة تناولت مواقف مصر الثابتة بشأن القضية الفلسطينية وحل الدولتين، مؤكدا أن مصر تستمر في دعم حقوق الفلسطينيين، مشددا على ضرورة استمرار الحوار مع إسرائيل من أجل تحقيق سلام عادل في المنطقة.
تقييم مسيرته الدبلوماسية
واستعرض شكري بعض التحديات التي واجهها أثناء مسيرته الدبلوماسية أبرزها مفاوضات سد النهضة والعلاقات مع الولايات المتحدة. وتحدث عن أصعب نقاش خاضه مع مستشارة الأمن القومي الأمريكي السابقة سوزان رايس عندما كان في منصب وزير الخارجية والتي وصفها بأنها كانت مناقشة ساخنة وذات طابع شخصي.
كما تناول تجربته في منصب وزير الخارجية، مؤكدا أن اختيار هذا المنصب كان مفاجئًا بالنسبة له، لكنه شعر بمسؤولية كبيرة وكان يشعر بالثقل الكبير للمهام الملقاة على عاتقه.

رسالته لوزير الخارجية الحالي
في الختام، وجه شكري رسالة إلى وزير الخارجية الحالي السفير بدر عبد العاطي، مشيرا إلى أنه دبلوماسي قدير وموهوب وحثه على الاهتمام بصحته والقيام بموازنة جيدة بين العمل والراحة لضمان استمرار فاعلية أدائه الدبلوماسي.




