محمد طلعت: استغلال الإعفاء الجمركي تسبب في تعطيل 51 ألف هاتف
تحدث محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول، عن تأثير انتهاء فترة الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة، مؤكدا أن قرار إلغاء الإعفاء جاء بهدف تنظيم السوق وحماية مصالح الدولة والمستهلكين.
وأشار طلعت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة» على قناة «المحور»، إلى أن فترة الإعفاء السابقة شهدت استغلالا واسعا من قبل بعض الأفراد والشركات، ما تسبب في تعطيل حوالي 51 ألف هاتف من قبل الجهاز القومي للاتصالات والجمارك، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى وتشتيت السوق المصري. وأضاف أن بعض الأشخاص كانوا يستغلون الإعفاء لإدخال كميات كبيرة من الهواتف وبيعها لاحقا للتجار، الذين يعيدون بيعها للمستهلكين، مما أضعف الرقابة على حركة السوق وأدى إلى تكدس الأجهزة داخل الموانئ والمنافذ الجمركية.
و أوضح طلعت أن الاستغلال لم يقتصر على تجار الهواتف فقط، بل امتد إلى بعض الحالات الخاصة مثل الرحلات الدينية، حيث كان بعض المدراء أو أصحاب الشركات يقومون بشراء عشرات الهواتف أثناء السفر، ثم يعيدون بيعها كجزء من تجارة غير منظمة.
وأكد أن هذا النوع من الاستغلال يضر بالسوق ويخلق حالة من عدم التوازن بين العرض والطلب، فضلاً عن أنه يفتح الباب أمام تهريب الأجهزة أو دخولها بطرق غير قانونية.
وشدد رئيس شعبة المحمول على أن القرار الجديد بإلغاء الإعفاء الجمركي ليس موجها ضد المواطن، لكنه يأتي لمنع التلاعب بالجمارك وتحقيق عدالة في التعامل بين جميع المستوردين والمستهلكين.
وأكد أن الهدف الأساسي هو تنظيم تجارة الهواتف المحمولة، وضمان التزام الجميع بالقوانين والأنظمة المعمول بها، خاصة في ظل وجود إنتاج محلي قوي يغطي احتياجات السوق، ويتيح للمستهلك الحصول على الهواتف بأسعار مناسبة.
وأضاف طلعت أن السوق المحلي يحتاج إلى ضوابط واضحة حتى لا تتكرر الفوضى السابقة، مشيرا إلى أن قرار الإعفاء كان قد زاد من تعقيد الرقابة وخلق خللًا في التوازن بين المنتجات المحلية والمستوردة.
وأكد أن ضبط السوق يساعد على حماية المستهلك من الأجهزة المقلدة أو غير المطابقة للمواصفات، كما يساهم في الحفاظ على الموارد الاقتصادية للدولة.
واختتم طلعت حديثه بالتأكيد على أن القرارات التي تتخذها الجهات المختصة تهدف في المقام الأول إلى تنظيم السوق وتحقيق مصلحة المواطن، مشيرا إلى أن تنظيم الاستيراد والرقابة على الهواتف المحمولة يعد خطوة مهمة نحو تحسين بيئة التجارة وتوفير حماية أكبر للمستهلكين.