عاجل

الدولار يواصل التراجع مع تصاعد توترات جزيرة «جرينلاد»

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

واصل الدولار الأمريكي تراجعه، عقب إعلان صندوق تقاعد دنماركي عن خططه للتخارج من سندات الخزانة الأمريكية بحلول نهاية الشهر الجاري، في ظل مخاوف من أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوجدت مخاطر ائتمانية متزايدة بات من الصعب تجاهلها.

وانخفض مؤشر «بلومبرج» للدولار الفوري إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، متراجعًا بنحو 0.5% خلال تعاملات يوم الثلاثاء.

هجمات ترامب الأخيرة

 وجاء هذا التراجع في وقت كان فيه الدولار يتعرض بالفعل لضغوط نتيجة هجمات ترامب الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي على حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، وتهديده بفرض رسوم جمركية مرتفعة على النبيذ الفرنسي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية على طول منحنى العائد.

وقال أليكس كوهين، الخبير الاستراتيجي في «بنك أوف أميركا»، إن الارتفاع السريع في عوائد السندات الأمريكية المصحوب بتراجع الدولار لا يزال تحت السيطرة حتى الآن، لكنه يثير تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه التطورات محصورة في صندوق تقاعدي صغير نسبيًا، أم أنها تمثل إشارة إلى أحداث أوسع قد تشهدها الأسواق خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع أن يواصل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والدنمارك بشأن جزيرة جرينلاند ممارسة ضغوط على الدولار، ما قد يحد من مكاسبه المحدودة منذ بداية العام. 

رسوم جمركية على الدول الأوروبية

وكان ترامب قد هدد بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي تعارض خطته للسيطرة على غرينلاند، ما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة تجارية واسعة، كما لوّح بفرض رسوم بنسبة 200% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين عقب رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام إلى مجلس السلام في غزة.

وشهدت عملات مجموعة العشر ارتفاعًا جماعيًا أمام الدولار خلال تعاملات الثلاثاء، حيث تصدرت الكرونة النرويجية والفرنك السويسري قائمة الرابحين. كما ارتفعت الكرونة الدنماركية بنحو 0.7% مقابل الدولار، مسجلة أكبر مكاسبها منذ منتصف سبتمبر.

وقال أندرس شيلد، كبير مسؤولي الاستثمار في صندوق «أكاديميكربينسيون»، إن الصندوق كان يمتلك سندات خزانة أمريكية بقيمة تقارب 100 مليون دولار بنهاية عام 2025، ويعتزم التخارج منها بالكامل، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تعد تصنف كـ«ائتمان جيد».

من جانبه، رأى أروب تشاتيرجي، الاستراتيجي في «ويلز فارجو» بنيويورك، أن تداعيات هذه التحركات ستظل محدودة في حال اقتصرت على صناديق التقاعد الدنماركية، مشيرًا إلى أن المخاطر الاقتصادية الكلية الناجمة عن أي تصعيد إضافي ستكون أكبر على أوروبا مقارنة بالولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط