حيثيات الحكم : المتهم قتل أسرته بسبق إصرارطمعًا في الميراث
أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في قضية مقتل أسرة كاملة بدائرة قسم شرطة دار السلام، كاشفة عن تفاصيل صادمة لجريمة بشعة ارتكبها نجل المجني عليهم بسبب خلافات عن الميراث ، مستخدما أسلحة نارية وبيضاء في محاولة لإخفاء معالم جريمته .
وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها الصادر برئاسة المستشار جمال السمري وعضوية المستشارين عادل الغويط ومحمد إبراهيم حامد، وبحضور عبد المجيد أحمد وكيل النيابة، إن الخلافات المالية داخل أسرة المتهم أحمد محمد أحمد عبد الشافي كانت الشرارة الأولى للجريمة، بعدما سيطرت عليه فكرة الاستئثار بكامل ثروات العائلة، ما دفعه للتخطيط لقتل والده وتهديده أكثر من مرة قبل تنفيذ مخططه الإجرامي.
وأضافت الحيثيات أن المتهم أعد سلاحا ناريا محلي الصنع، وبهدوء تام نفذ جريمته بإطلاق عيار ناري على والده محمد أحمد عبد الشافي، أعقبه بعدة طعنات باستخدام سلاح أبيض، حتى تأكد من وفاته، وفق ما أثبته التقرير الطبي الشرعي.
وأوضحت المحكمة أن المتهم واصل جريمته دون تردد، فقتل والدته عزة عبد التواب قرني محمد بإطلاق عيارين ناريين عليها فور صعودها السلم عقب سماعها صوت إطلاق النار، ثم شرع في إخفاء الجثامين، حيث سحب جثة والده إلى جراج العقار ووضعها أسفل سيارة، فيما أخفى جثمان والدته أسفل سريرها داخل شقتها.
وتابعت الحيثيات أن المتهم انتقل لاحقًا إلى منزل عمه لتبديل السلاح الآلي الخاص بوالده، ثم عاد ليقتل شقيقه هيثم محمد أحمد عبد الشافي وصديق والده أحمد عبد القوي عبد الحميد عبد اللطيف، خشية افتضاح أمره ومنعًا لمشاركته في الميراث، حيث أطلق عليهما أعيرة نارية أودت بحياتهما في الحال.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم سحب جثتي شقيقه وصديق والده إلى شقة بالطابق الأول، وغطى الجثامين بمواد بناء لإخفاء الروائح، كما سرق الهواتف المحمولة والمنقولات الخاصة بالمجني عليهم، وأتلف هاتف أحدهم لإخفاء الأدلة.
واختتمت المحكمة حيثياتها بأن الجريمة انكشفت عقب بلاغ بتغيب أحد المجني عليهم، حيث انتقلت قوة من مباحث قسم شرطة دار السلام لمحل البلاغ، وأثناء الفحص اشتبهت في المتهم بسبب رائحة تعفن، وبمداهمة المكان عُثر على الجثامين، وتم القبض عليه وإحالته للنيابة العامة التي باشرت التحقيقات


