بعد تحالف السعودية وباكستان.. الإمارات تعقد اتفاقية دفاعية مع الهند
وقعت الإمارات العربية المتحدة والهند خطاب نوايا يوم الاثنين للعمل نحو إقامة شراكة دفاعية استراتيجية، والتي من شأنها أن تمثل دفعة كبيرة للعلاقات القائمة بالفعل.
يأتي ذلك بعد أشهر قليلة من توقيع المملكة العربية السعودية وباكستان اتفاقية دفاع مشترك بين البلدين في العام الماضي.

الإمارات تعقد اتفاقية دفاعية مع الهند
خلال زيارة رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى نيودلهي، التي استغرقت ساعتين، أجرى خلالها محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل الطاقة والتجارة والتكنولوجيا، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".
وتمهد الرسالة الطريق أمام البلدين للتوقيع في نهاية المطاف على اتفاقية إطارية من شأنها أن تزيد من تعميق التعاون الثنائي في مجال الدفاع.

تعززت هذه العلاقات مؤخرا، والتي تميزت بالزيارة الرسمية التي قام بها قائد الجيش الهندي الجنرال أوبندرا دويفيدي إلى أبو ظبي في وقت سابق من هذا الشهر، بهدف تعميق التعاون العسكري والحوار الاستراتيجي.
وفي ديسمبر 2025، شارك جيشا البلدين في مناورات عسكرية مشتركة في العاصمة الإماراتية.
وفي حديثه للصحفيين عقب الزيارة يوم الاثنين، أكد وزير الخارجية الهندي فيكرام مصري أن خطاب النوايا لا يعني تورط الهند في الصراعات الإقليمية، وقال: "إن مشاركتنا على جبهة الدفاع والأمن مع دولة من المنطقة لا تؤدي بالضرورة إلى استنتاج مفاده أننا سنتدخل بطرق معينة في صراعات المنطقة".

اتفاقية السعودية وباكستان
ويأتي التوقيع بعد أشهر فقط من توقيع المملكة العربية السعودية وباكستان، المنافس الإقليمي للهند، على اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك في سبتمبر الماضي، والتي أعلنت أن "أي عدوان على أي من البلدين يعتبر عدوانًا على كليهما".
بالإضافة إلى ذلك، تعثرت العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في الأسابيع الأخيرة بسبب التقدم الذي أحرزه الانفصاليون الجنوبيون المدعومين من الإمارات في حضرموت باليمن، ضد القوات الموالية للحكومة المدعومة من السعودية، على الرغم من كون البلدين حليفين في قتالهما ضد المتمردين الحوثيين.
يذكر أن إن كلا من باكستان والهند دولتان مسلحتان نوويا.

اتفاقيات بالمليارات بين الهند والإمارات
كما شهد بن زايد ومودي، يوم الاثنين، توقيع اتفاقية بقيمة 3 مليارات دولار تقوم بموجبها شركة أدنوك للغاز، وهي إحدى شركات شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) المملوكة للدولة، بتوريد 0.5 مليون طن متري من الغاز الطبيعي المسال سنويًا لشركة هندوستان بتروليوم الهندية لمدة 10 سنوات.
وبموجب هذه الاتفاقية، أصبحت الهند الآن أكبر عميل للغاز الطبيعي المسال في دولة الإمارات العربية المتحدة، وفقا لوكالة وام، وأبرمت أدنوك بالفعل سلسلة من العقود مع شركات هندية في الماضي بقيمة نحو 20 مليار دولار.
وأشاد الزعيمان خلال مباحثاتهما باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والهند الموقعة في فبراير 2022 والتي بموجبها التجارة الثنائية غير النفطية وصلت إلى 100 مليار دولار في السنة المالية 2024-2025.
وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الهندي، اتفق الجانبان على مضاعفة التجارة إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032.

العلاقات بين الإمارات والهند
وشهدت العلاقات بين الإمارات والهند نموا مطردا في السنوات القليلة الماضية، وفي الفترة 2023-2024، كانت الإمارات سادس أكبر مستثمر أجنبي مباشر في الهند، باستثمارات تقدر بنحو 20 إلى 21 مليار دولار، بحسب وزارة الخارجية الهندية.
كما تعد الإمارات ثاني أكبر وجهة لصادرات الهند، حيث تصل الصادرات إلى 37 مليار دولار في 2024-2025، بينما بلغت الواردات من الهند إلى الإمارات نحو 63 مليار دولار خلال نفس الفترة.
وزيارة يوم الاثنين هي الثالثة التي يقوم بها الشيخ محمد للهند منذ أن أصبح رئيسا في عام 2022.
من جانبه، قام مودي بأكثر من ثماني زيارات للدولة الخليجية الغنية بالنفط منذ عام 2015، كان آخرها في فبراير 2024، خلالها ثمانية الثنائية تم التوقيع على الاتفاقيات.



