استقرار النفط مع انحسار الاضطرابات في إيران اليوم الاثنين
استقرت أسعار النفط اليوم الاثنين، مع انحسار الاضطرابات المدنية في إيران، مما خفض المخاوف من هجوم أمريكي محتمل قد يعرقل الإمدادات من أحد المنتجين الرئيسيين، في حين توجهت أنظار المستثمرين نحو التوترات المتعلقة بصفقة جرينلاند.
وسجل خام برنت ارتفاعًا طفيفًا بمقدار سنت واحد فقط، أو 0.02%، ليصل إلى 64.14 دولارًا للبرميل ، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط لشهر فبراير سبعة سنتات، أو 0.12%، مسجلاً 59.51 دولارًا للبرميل، وجاءت التداولات ضعيفة نظرًا لعطلة رسمية في الولايات المتحدة.
وقد أسهمت حملة القمع العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية في إخماد الاحتجاجات، والتي قالت السلطات إنها أسفرت عن مقتل 5000 شخص، في تهدئة المخاوف بشأن إمكانية تدخل أمريكي عسكري.
تراجع المخاطر المتعلقة بإيران
وقال المحلل جانيف شاه من شركة "ريستاد": "مع تراجع المخاطر المتعلقة بإيران خلال الأيام القليلة الماضية، يركز السوق الآن على الوضع في جرينلاند، وما قد تترتب عليه أي تداعيات بين الولايات المتحدة وأوروبا، إذ يمكن لأي توسيع في النزاعات التجارية أن يؤثر على الطلب على النفط".
وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستعادة سيادة الولايات المتحدة على جرينلاند، العضو تحت النفوذ الدنماركي في حلف الناتو، مهددة بفرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية المعارضة، في خطوة دفعت الاتحاد الأوروبي للتفكير في إجراءات مضادة، وأعلن متحدث باسم الاتحاد الأوروبي أن قادة التكتل سيجتمعون يوم الخميس في بروكسل لعقد قمة طارئة لمناقشة الأزمة.
الأسواق المالية
وفي الأسواق المالية، تراجعت الأسهم العالمية، وانخفض الدولار مقابل الين والفرنك السويسري، وهما عملتان تعتبران ملاذًا آمنًا، وسط مخاوف من اندلاع حرب تجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا.
ولفت جون إيفانز، المحلل في شركة "PVM Oil Associates"، إلى أن السوق كانت تراقب أيضًا مخاطر تضرر البنية التحتية الروسية وإمدادات المشتقات النفطية، إلى جانب موجة البرد المتوقع أن تجتاح أمريكا الشمالية وأوروبا، ما يزيد من توتر السوق.
وعلى المدى الطويل، يتوقع محللون أن يواجه سوق النفط ضغوطًا هبوطية نتيجة زيادة إنتاج النفط الفنزويلي على ساحل خليج المكسيك، في حين قد تعزز توقعات صندوق النقد الدولي لنمو اقتصادي أقوى في 2026 توقعات الطلب على الخام، وفقًا لما ذكره فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة "Price Futures Group". وأضاف فلين أن السوق ستشهد تقلبات حادة بين ضغوط صعود وهبوط، مما سيؤدي إلى نوع من التداول العرضي في الفترة المقبلة.
