أشرف عبدالغني يؤكد: السكن الأول حق دستوري لا يجوز فرض ضريبة عليه
قال أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، إن المناقشات التي شهدها المجلس بشأن مشروع تعديل قانون الضريبة العقارية اتسمت بقدر كبير من الجدل، لا سيما فيما يتعلق بمسألة فرض الضريبة على السكن الخاص.
وأكد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع على قناة «الحياة»، أنه كان من بين الأعضاء الرافضين بشكل قاطع لفرض أي أعباء ضريبية على المسكن الأول المخصص للأسرة، باعتباره حقا دستوريا أصيلا لا يجوز المساس به.
وأوضح عبدالغني، أن الحكومة كانت قد اقترحت رفع حد الإعفاء الضريبي من مليوني جنيه إلى أربعة ملايين جنيه، إلا أن اللجنة الاقتصادية بالمجلس رأت أن هذا المقترح لا يحقق الحماية الكافية للطبقة المتوسطة.
زيادة حد الإعفاء
وأشار إلى أن اللجنة نوهت بضرورة زيادة حد الإعفاء ليصل إلى ثمانية ملايين جنيه، بما يعادل صافي قيمة إيجارية سنوية تبلغ نحو مائة ألف جنيه، وذلك في إطار السعي إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية.
وأكد أمين سر اللجنة الاقتصادية أن هذا التوجه حظي بتأييد أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ، مشددا على أن الهدف الأساسي من التعديلات المقترحة يتمثل في تحقيق التوازن بين تعظيم موارد الدولة المالية، وصون حقوق المواطنين، وخاصة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل.
أهمية التعديلات
وفي وقت سابق، أكد النائب محمد مظلوم، عضو مجلس الشيوخ، أهمية التعديلات التي تقدم بها حزب مستقبل وطن على قانون الضريبة العقارية، مشيرًا إلى أنها تستهدف ترسيخ مبدأ العدالة الضريبية، ومراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وأضاف «مظلوم»، أن التعديلات التي تنص على الإعفاء الكلي أو الجزئي من الضريبة العقارية في حالات عدم الانتفاع بالعقار نتيجة القوة القاهرة أو الظروف الطارئة الخارجة عن إرادة المالك، تمثل استجابة حقيقية لمطالب شريحة واسعة من المواطنين، وتعكس حرص الحزب على تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن هذه التعديلات تراعي أوضاع العقارات المغلقة أو المتضررة في مختلف المحافظات، سواء بسبب كوارث طبيعية أو قرارات إدارية أو أحداث استثنائية تحول دون الانتفاع الفعلي بالعقار، بما يحقق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها وحق المواطن في الحماية الاجتماعية.



