الجزاء من جنس العمل.. رمضان عبد المعز: جبر الخواطر عبادة عظيمة الجزاء
قال الشيخ رمضان عبد المعز إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء بطلب الجبر من الله عز وجل، فكان يقول:"اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني واجبرني"، موضحا أن النبي كان يسأل ربه الجبر، أي أن يقول العبد: “يا رب اجبر خاطري، طيب وسكن قلبي”، مؤكدا أن هذا المعنى عبادة عظيمة الشأن.
وأشار عبد المعز، خلال تقديمه برنامج لعلكم تفقهون، والمذاع عبر قناة دي إم سي، إلى ما ذكره الإمام ابن القيم رحمه الله، إذ قال: يا ابن آدم، إن بينك وبين الله ذنوبا وخطايا لا يعلمها إلا هو، وأنت تحب أن يغفرها لك، فإن أردت أن يغفر الله لك فاغفر لعباده، وإن أردت أن يعفو الله عنك فاعفو عن عباده، فإن الجزاء من جنس العمل.
وأوضح أن من أراد أن يجازيه الله بالجبر، وأن «ربنا يجبر خاطرك ويوفقك ويسدد رميتك ويحقق لك مبتغاك»، فعليه أن يكون عمله هو الآخر جبرا لخواطر الناس، حتى يناله جبر الله.
ونوه الشيخ إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم عاش حياته كلها جابرا للخواطر، مؤكدا أن من عاش بين الناس جابرا لخواطرهم أدركه الله في جوف المخاطر، فلا يقع في مشكلة، وإن وقع فيها نجاه الله منها.
وأكد أن جميع الأنبياء كانوا كذلك، وضرب مثالا بسيدنا إبراهيم عليه السلام، مبينا سبب تسميته بخليل الرحمن، إذ لم يكن يأكل طعاما وحده قط، بل كان يطعم الطعام.
وأشار إلى ما أخبر به جبريل، النبي عندما سأله: لما اتخذ الله إبراهيم خليلا؟ فقال لإطعامه الطعام يا محمد، موضحا أنه لم يأكل لقمة وحده أبدا.
أعظم القربات
وفي وقت سابق، أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن من أعظم القربات وأجلِّ ما يتقرب به العبد إلى الله تعالى في هذه الأيام المباركة هو جبر خواطر الناس، أيًّا كانت مواقعهم أو أحوالهم، مشددًا على أن القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة قد أوليا هذا المعنى مكانة عظيمة، فجبر الخواطر عبادة خفية وصدقة جارية لا تنقطع آثارها؛وأن جبر الخواطر عبادة عظيمة وحث الإسلام عليها في آيات القرآن وأحاديث السنة، مثل قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُواْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَـذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} (يوسف: 15)



