بن غفير يدعو لفرض اختبار كشف الكذب على المدعي العام والقضاة الإسرائيليين
نشبت مواجهة حادة مساء أمس الأحد، خلال اجتماع اللجنة الوزارية للشؤون التشريعية حول مشروع قانون جديد قدمه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وعضو حزبه "عوتسما يهوديت" يتسحاق كروزر، وذلك وفقًا لوسائل إعلام عبرية.
وينص مشروع القانون، وفقًا للقناة الإسرائيلية السابعة، على إلزام النائب العام والمستشار القانوني للحكومة وكبار المسؤولين في الجهاز القضائي بالخضوع لاختبار "كشف الكذب" كل عامين، كما يطبق في الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والشرطة ومصلحة السجون.

خلافات بين القضاء والسلطة التنفيذية
يأتي المشروع وسط خلافات بين المدعية العامة جالي بهاراف ميارا، التي طالبت بتدخل المحكمة العليا، ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي طالب بإقالة بن غفير من الائتلاف بسبب تدخلاته المثيرة للجدل في عمل الشرطة.
واحتدم النقاش خلال الاجتماع، حيث أعرب المحامي جيل ليمون، نائب المدعية العامة، عن رفضه القاطع للقانون، واصفًا إياه بأنه يفتقر للأساس المهني ويستهدف كيان القضاء بشكل مباشر.
بن غفير: خضوع الجهاز القضائي لاختبارات كشف الكذب أمر طبيعي
ورد بن غفير بأن خضوع الجهاز القضائي لاختبارات كشف الكذب أمر طبيعي، تمامًا مثل الجيش والشاباك، مشددًا على أن الهدف من القانون هو كشف تورط المسؤولين القضائيين وغيرهم في تسريب معلومات ووثائق سرية قد تهدد أمن إسرائيل.

وأضاف بن غفير أن هناك بالفعل حالات تسريب، مؤكدًا أن النائبة العامة نفسها سربت معلومات، وتم كشفها عبر نظام كشف الكذب المستخدم في الشرطة والشاباك، وتابع ساخرًا أن المسؤولين القضائيين ليس لديهم دماء أرستقراطية، مثل باقي موظفي الدولة.
تصعيد على ملف غزة
وفي سياق متصل، أصدر وزير الأمن القومي بيانًا دعم فيه رئيس الوزراء نتنياهو بعد اعتراض إسرائيل على تشكيل اللجنة التنفيذية لغزة التابعة لمؤتمر السلام، قائلًا: "قطاع غزة لا يحتاج لأي لجنة للإشراف على إعادة الإعمار، بل يحتاج إلى تطهيره من إرهابيي حماس".
وأضاف بن غفير: "أدعو رئيس الوزراء لإصدار أوامر للجيش بالاستعداد للعودة إلى الحرب بقوة هائلة في القطاع".

كما أصدر مكتب نتنياهو بيانًا شديد اللهجة تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاء فيه أن تشكيل اللجنة لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها، مع تكليف وزير الخارجية جدعون ساعر بالتواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو بشأن الموضوع.



