الكنيسة القبطية تحتفل بعيد الظهور الإلهي "الغطاس المجيد"
تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الحادي عشر من شهر طوبة، بعيد الظهور الإلهي المعروف بـ«الغطاس المجيد»، وهو أحد الأعياد السيدية الكبرى في التقويم القبطي، تخليدًا لذكرى عماد السيد المسيح على يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن، وذلك في عام 31 ميلادية.
عيد «الثاؤفانيا»
ويُطلق على هذا العيد باللغة اليونانية اسم «الثاؤفانيا»، أي الظهور الإلهي، حيث شهد هذا اليوم الظهور الواضح للثالوث الأقدس؛ إذ نادى الآب من السماء قائلًا: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت»، فيما كان الابن قائمًا في مياه نهر الأردن، وحلّ الروح القدس عليه في هيئة حمامة، بحسب ما شهد به يوحنا المعمدان.
شهادة الإنجيل عن الحدث
ويروي الإنجيل أن السيد المسيح بعد اعتماده «صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت، فرأى روح الله نازلًا مثل حمامة وآتيًا عليه، وصوت من السماوات قائلًا: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت». كما شهد يوحنا المعمدان في اليوم التالي قائلًا: «هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم… لذلك جئت أُعمِّد بالماء».
طقوس العيد ومعانيه الروحية
وتصلي الكنيسة في هذا اليوم «اللقان» قبل رفع بخور باكر وبملابس الخدمة، فيما تُقال أوشية الثمار حتى 18 يونيو من كل عام. ويُعد عيد الغطاس مناسبة روحية عظيمة لدى المؤمنين، إذ يستلهمون منه معنى التطهير الروحي، تذكارًا لمعمودية السيد المسيح، ونيل مغفرة الخطايا.
عيد عظيم لدى جميع المؤمنين
ويؤكد التقليد الكنسي أن هذا اليوم أظهر مجد السيد المسيح بوصفه ابن الله وحمل الله الذي يحمل خطية العالم، لذلك يحتل عيد الظهور الإلهي مكانة خاصة في قلوب جميع المؤمنين.
واختتمت الكنيسة صلواتها قائلة: «لإلهنا المجد والكرامة والسجود من الآن وإلى دهر الداهرين. آمين»