حظر العمل القسري وعلاوة سنوية إلزامية.. قانون العمل يضع ضوابط صارمة
ينص قانون العمل الجديد في مادته الثالثة على أنه يعتبر القانون العام الذي يحكم علاقات العمل، مؤكدًا أن أي اتفاق أو شرط يخالف أحكامه يكون باطلاً، مع استمرار العمل بأي مزايا أو شروط أفضل للعامل، بما يعزز من حماية حقوقهم المكتسبة ويمنع أي تلاعب أو انتهاك من جانب أصحاب العمل.
ويحظر القانون تشغيل العاملين بشكل قسري أو سخري، وكذلك أي شكل من أشكال التحرش أو التنمر أو العنف، سواء كان لفظيًا أو جسديًا أو نفسيًا، وفقًا للمادة الرابعة، مؤكدًا على ضرورة توفير بيئة عمل آمنة وخالية من المضايقات. كما ينص القانون على حظر كل أشكال التمييز بين الأشخاص في التوظيف أو التدريب أو شروط العمل، لأي سبب كان، مثل الدين أو الجنس أو العرق أو اللون أو الرأي السياسي، مع استثناء المزايا المقررة للمرأة أو الطفل أو ذوي الإعاقة.
ويكفل القانون الجديد إعفاء دعاوى العمال والمتدربين والمستحقين عنهم من أي رسوم قضائية أو ضريبة دمغة طوال مراحل التقاضي، بحسب المادة السابعة، كما يعتبر الدين المستحق للعامل ممتازًا على أموال المدين، ويستوفى قبل أي ديون أخرى، ويضمن حق العمال حتى في حال حل المنشأة أو تصفيتها أو إفلاسها.
وينظم القانون المسؤوليات التضامنية بين أصحاب العمل في حالات تعددهم أو وجود وكلاء مفوضين، ويؤكد أن إدماج أو تقسيم أو انتقال المنشأة لا ينهي عقود العمال، ويكون الخلف مسؤولًا بالتضامن مع السابقين، وفقًا للمادتين العاشرة والحادية عشر.
كما يمنح القانون العمال علاوة دورية سنوية لا تقل عن 3% من الأجر الأساسي، مع إمكانية تعديلها فقط بموافقة المجلس القومي للأجور في ظروف اقتصادية صعبة، وذلك ضمن المادة الثانية عشر. ويحدد القانون أيضًا اختصاص الجهة الإدارية المختصة، ويؤول ثلث المبالغ المحكوم بها عن مخالفات القانون للصرف على الخدمات الاجتماعية والتدريب للفئات الأولى بالرعاية، كما يلتزم تحصيل الرسوم ومقابل الخدمات وفقًا لقانون تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدي.
ويشكل القانون الجديد خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية وحقوق العمال، وإرساء بيئة عمل تحمي الإنسان وتكفل له حقوقه، مع خلق التوازن بين مصالح العمال وأصحاب العمل، بما يعكس التزام الدولة بتطوير التشريعات بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية في مصر.