عاجل

نواب عن أزمة التغيرات المناخية: قضية أمن قومي تستوجب حلولًا استثنائية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

التغيرات المناخية تمثل كارثة حقيقية تهدد مصر والعديد من دول العالم، خاصة الدول المطلة على البحر المتوسط، في ظل غياب رؤية تشريعية متكاملة للتعامل مع هذه التحديات، وبناء على ذلك تفاعل عدد من أعضاء النواب والشيوخ مع تلك الأزمة.

محمد رزق: التغيرات المناخية تهاجم أمن مصر الغذائي وتستوجب حلولا استثنائية

أكد النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ، أن التغيرات المناخية باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والغذائي، مشددًا على أن المساس بإنتاجية المحاصيل الزراعية يضع الدولة أمام تحدٍ وجودي يعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ولا سيما هدف "القضاء على الجوع"، وطالب "رزق" بصياغة حلول تشريعية عاجلة تضمن تقليل المخاطر البيئية وحماية القطاع الزراعي من التدهور.

ودعا عضو مجلس الشيوخ الحكومة إلى ضرورة عرض خطة استباقية واضحة للتنمية الزراعية، تتضمن التوسع في استنباط محاصيل بديلة قادرة على التكيف مع ارتفاع ملوحة التربة، بالتوازي مع وضع حلول جذرية لحماية المناطق الساحلية من تداعيات التغيرات المناخية، مشيرًَا إلى أن المواجهة تتطلب استراتيجية مستقبلية تتخطى الحلول المؤقتة لتوفير حماية كاملة للشواطئ المصرية والمجتمعات العمرانية الساحلية.

النائب محسن البطران : مشكلة تغيير المناخ لها نتائج منها خطيرة 

أكد النائب محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس الشيوخ، أهمية ملف التغييرات المناخية وعلاقته بالأمن الغذائى جاء ذلك خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم الأحد برئاسة المستشار عصام فريد رئيس المجلس، لمناقشة طلب مناقشة مقدم من النائب عماد خليل، بشأن"استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي.

وأشار البطران إلي أن مشكلة تغيير المناخ لها نتائج منها خطيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وأثر ذلك المحاصيل الزراعية، مضيفا، لجنة الزراعة تعمل حاليا علي دراسة أثر هذه التغييرات وذلك بمشاركة الجهات المعنية مراكز البحوث وجامعة القاهرة للوقوف علي خطورة الموقف 
واستعرض رئيس لجنة الزراعة والرى، آثار ارتفاع درجات الحرارة علي مستوى عدد من المتغيرات منها إنتاجية الفدان 
وحجم القيمة الغذائية ومعدل دخل المزارع، موضحا أن من آثار تلك التغييرات انخفاض إنتاجية الفدان من ١٨ أردب إلي ١٦ اردب علي سبيل المثال في محصول القمح. 
وأشار إلى أن تلك التغيرات أيضا تؤثر علي موازنة الدولة حيث تكلف الدولة نحو مليار و٢٠٠الف دولار في الاستيراد.

وتابع: أيضا للتغيرات المناخية أثر في تحمل المزارع الصغير خسائر تصل إلي  ٢٤٠٠ جنيه تقريبا.
ودعا البطران إلي  التعاون بين مراكز البحوث الزراعية وبحوث الصحراء ووزارة البيئة للتوصل إلي تقاوى محسنة تتحمل آثار التغيرات المناخية وكذلك أن يكون هناك تجارب لتوعية المواطنين.

أميرة صابر: التغيرات المناخية كارثة تهدد مصر والعالم ونواجه فجوة تشريعية

حذرت النائبة أميرة صابر من خطورة التغيرات المناخية، مؤكدة أنها تمثل كارثة حقيقية تهدد مصر والعديد من دول العالم، خاصة الدول المطلة على البحر المتوسط، في ظل غياب رؤية تشريعية متكاملة للتعامل مع هذه التحديات.
وقالت صابر ، إن هناك فجوة تشريعية واضحة في مواجهة آثار التغير المناخي، مشيرة إلى أنها تقدمت سابقًا بمجلس النواب بعدة مقترحات لمواجهة هذه الظاهرة، من بينها فرض “ضريبة كربون” على الأنشطة الملوِّثة، وإلزام الجهات المختصة بدراسة الأثر المناخي لأي مشروع جديد قبل تنفيذه، مؤكدة أنه «من غير المنطقي تصميم مدن جديدة دون مراجعة تأثيرها المناخي».
وانتقدت النائبة غياب التنسيق والأفق المشترك بين الوزارات المعنية، مؤكدة أن هذا الافتقار للتكامل يضعف قدرة الدولة على مواجهة المخاطر البيئية المتزايدة.

وفيما يخص أزمة انتشار نبات ورد النيل، أوضحت أميرة صابر أنها تسمع عن هذه المشكلة منذ سنوات طويلة، مشيرة إلى أن الوزارة بدأت فقط في متابعة الأمر اعتبارًا من 15 يناير، لكنها تساءلت: «أين الاستراتيجية الواضحة لوزارة الري لإزالة ورد النيل والقضاء عليه بشكل جذري؟».

جاء ذلك أثناء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، والتي ناقشت طلبًا مقدمًا من الدكتور محمود صلاح حول انتشار نبات ورد النيل في المجاري المائية، وأثره على منظومة الري وحصة المياه والصحة العامة، بحضور الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري.

النائب أحمد خالد ممدوح: التغيرات المناخية باتت واحدة من أخطر قضايا العصر

أكد النائب أحمد خالد ممدوح، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن التغيرات المناخية باتت واحدة من أخطر قضايا العصر، لما لها من تأثير مباشر على الأجيال الحالية والقادمة، وهو ما يفرض على الدولة مراجعة وتحديث استراتيجياتها بشكل مستمر.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، والتي تشهد نظر طلبي مناقشة عامة؛ الأول مقدم من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي، والثاني مقدم من النائب محمود صلاح وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية والترع والمصارف، وما يمثله من خطر جسيم على كفاءة منظومة الري وحصة المياه والصحة العامة والبيئة.

وأوضح أحمد خالد ممدوح أن الدراسات والأبحاث الدولية تشير إلى أن نهر النيل مقبل علي تطرف في الدورة هيدرولوجية، تتراوح بين سنوات فيضانات مرتفعة وأخرى من الجفاف، وهو ما لا يؤثر فقط على حصة المياه، وإنما يفرض تحديات كبيرة على خطط الدولة في إدارة الموارد المائية.

وشدد "ممدوح" على ضرورة تطوير أسلوب التعامل مع هذه المتغيرات، ودمج ملف التغيرات المناخية ضمن خطاب الحقوق المائية، بما يعكس إدارة واعية لهذه التحديات التي تمس دول المصب ودول حوض النيل الأزرق، مطالبا في الوقت ذاته بضرورة إعادة النظر في إدارة ملف سد النهضة في ضوء هذه المتغيرات المتسارعة.

النائب محمود تركي : قضية التغيرات المناخية لم تعد مسألة موسمية

أكد النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن قضية التغيرات المناخية لم تعد مسألة موسمية، بل تحولت إلى قضية وجود تمس الأمن القومي والغذائي وتهدد استقرار المجتمعات.

وأشار " تركي" إلى أن الدولة المصرية تبذل جهودا كبيرة في هذا الملف، وتوليه اهتماما بالغا، وهو ما يستوجب استيضاح سياسات الوزارة المعنية، خاصة فيما يتعلق بالمبادرات التوعوية ومدى التنسيق بين أجهزة الحكومة المختلفة، وأثر ذلك على أرض الواقع.
وتساءل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين عن دور البحث العلمي والذكاء الاصطناعي في دعم الأمن المائي والغذائي، ولا سيما في ما يتعلق بتطوير سلالات زراعية جديدة أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ المنعقدة اليوم برئاسة المستشار عصام الدين فريد، والتي تشهد نظر طلبي مناقشة عامة؛ الأول مقدم من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن استيضاح سياسة الحكومة حول التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وتأثير ذلك على السواحل والشواطئ، وآليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي، والثاني مقدم من النائب محمود صلاح وأكثر من عشرين عضوًا، بشأن الانتشار المتزايد لنبات ورد النيل بالمجاري المائية والترع والمصارف، وما يمثله من خطر جسيم على كفاءة منظومة الري وحصة المياه والصحة العامة والبيئة.

ناجي الشهابي: التغيرات المناخية قضية أمن قومي من الدرجة الأولى

قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن التغيرات المناخية لم تعد مجرد ملف بيئي أو قضية مؤجلة، بل تحولت إلى قضية أمن قومي من الدرجة الأولى تمس وجود الدولة المصرية وأمنها المائي والغذائي واستقرار مجتمعها، خاصة مع تزايد المخاطر على السواحل الشمالية ودلتا نهر النيل.

وأوضح الشهابي أن العالم يشهد ارتفاعًا في منسوب سطح البحر، فيضانات متطرفة، وفترات جفاف ممتدة، وهي ظواهر لم تعد استثناءً، بل أصبحت نمطًا متكررًا. وأضاف أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي وطبيعة دلتا النيل وسواحلها، تقف في قلب دائرة الخطر.

وأكد أن أي تهديد لدلتا النيل يعني تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، مشددًا على أن الدلتا ليست مجرد أرض زراعية، بل تمثل عمقًا سكانيًا ومخزون غذاء الأمة وأحد أعمدة الاستقرار المجتمعي. وأضاف أن المساس بها ينعكس فورًا على استقرار الدولة.

وأشار الشهابي إلى أن الدولة بدأت تنفيذ مشروعات حماية السواحل، إلا أن المرحلة الحالية لا تحتمل الحلول الجزئية أو المشروعات المتفرقة، بل تتطلب رؤية قومية شاملة للتكيف مع التغيرات المناخية، تدار بعقل الدولة ومنطق التخطيط المسبق، لا برد الفعل بعد وقوع الخطر.

وتساءل عن مدى توافر خريطة قومية محدثة للمناطق الساحلية الأكثر عرضة للغرق والتآكل، وعن الالتزام الزمني الواضح للحكومة بحماية هذه المناطق حماية حقيقية وشاملة، وليس من خلال إجراءات شكلية.

شدد "الشهابي" على أن الأمن القومي لا يتجزأ، والأمن الغذائي جزء أصيل منه، محذرًا من أن تملح التربة والمياه الجوفية في دلتا النيل لم يعد خطرًا نظريًا، بل واقعًا يهدد استقرار المجتمع وقوة المزارع وأسرته، بما يحمله من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة.

أوضح الشهابي أن منظومة السد العالي تمثل أحد أعمدة الأمن القومي، وأن التغيرات المناخية تتطلب إدارة مرنة للفيضان والجفاف، مع تحديث دائم لسيناريوهات التشغيل، لأن أي خلل في هذا الملف ستكون تداعياته فادحة.

وأضاف أن التحدي الحقيقي ليس فقط في البيانات والرصد، بل في وجود منظومة إنذار مبكر متكاملة وتنسيق مؤسسي دائم يضمن التحرك الاستباقي قبل وقوع المخاطر، وليس الاكتفاء برد الفعل بعدها.

أكد "الشهابي" أن دور مجلس الشيوخ هو دراسة السياسات العامة ودق ناقوس الخطر مبكرًا، وليس انتظار تحول المخاطر إلى أزمات، مشيرًا إلى أن طرح هذا الملف يهدف إلى حماية الدولة ومساندتها في أحد أخطر ملفات الأمن القومي، وليس لمواقف شكلية.

وأوضح "الشهابي" أن التغيرات المناخية لم تعد خطر المستقبل، بل اختبار الحاضر لقدرة الدولة على حماية أمنها القومي، وأن التعامل مع الملف بخفة أو تأجيل يمثل مخاطرة لا تليق بمصر، بينما مناقشته الجادة اليوم استثمار حقيقي في أمن الوطن وحفظ حقوق الأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط