حماية المواطنين أولاً.. تشديد العقوبات على المجرمين
يواصل قانون العقوبات مواجهة جرائم البلطجة واستعراض القوة بكل حسم، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى حماية الأمن العام والحفاظ على سلامة المواطنين وردع الخارجين على القانون، خاصة في الجرائم التي تعتمد على التهديد أو فرض السيطرة بالقوة.
تعريف البلطجة في قانون العقوبات
وحدّد قانون العقوبات مفهوم جريمة البلطجة باعتبارها كل فعل يتضمن استعراض القوة أو التلويح بالعنف أو استخدام الأسلحة، بقصد ترويع المواطنين أو تكدير السلم العام أو فرض النفوذ وتحقيق مصالح غير مشروعة، سواء وقعت الجريمة بشكل فردي أو جماعي.
حبس وغرامة.. عقوبات رادعة للمتهمين
ونص القانون على توقيع عقوبة الحبس التي لا تقل عن سنة وغرامة مالية على مرتكبي جريمة البلطجة، مع منح المحكمة سلطة تشديد العقوبة حال استخدام السلاح، أو التسبب في إصابات للمجني عليهم، أو إذا ارتكبت الجريمة من أكثر من شخص.
كما تصل العقوبة إلى السجن المشدد في حال أسفر الفعل الإجرامي عن عاهة مستديمة أو وفاة المجني عليه، فيما يضاعف القانون العقوبة إذا كان المتهم عائدًا لارتكاب الجريمة أو سبق الحكم عليه في وقائع مماثلة.
رأي قانوني
وفي هذا السياق، أكد المحامي أشرف عبدالعزيز أن تشديد العقوبات في جرائم البلطجة يمثل رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة، مشيرًا إلى أن النصوص القانونية الحالية كفيلة بتحقيق الردع العام والخاص متى تم تطبيقها بشكل حاسم.
وأوضح عبدالعزيز أن قانون العقوبات لم يكتفِ بتجريم الفعل، بل وضع درجات مختلفة للعقوبة تراعي خطورة الجريمة والنتائج المترتبة عليها، وهو ما يعزز من قدرة القضاء على تحقيق العدالة وإنصاف المجني عليهم.
حماية المجتمع وفرض هيبة القانون
وأشار خبراء إلى أن التطبيق الصارم لقانون العقوبات في جرائم البلطجة يسهم في بث الطمأنينة داخل الشارع المصري، ويؤكد على هيبة الدولة وسيادة القانون، خاصة في ظل الحملات الأمنية المستمرة لملاحقة العناصر الإجرامية وضبط الخارجين عن القانون.
ويؤكد القانون أن حماية المواطنين تأتي في مقدمة أولوياته، وأن العقوبة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الأمن والاستقرار والحفاظ على حقوق الأفراد داخل المجتمع.



