عاجل

تحصين مجاني للماشية بدمياط.. الأمن الغذائي يبدأ من الوقاية البيطرية

جانب من الحملة
جانب من الحملة

في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة للحفاظ على الثروة الحيوانية وتحقيق الأمن الغذائي، تواصل مديرية الطب البيطري بمحافظة دمياط تنفيذ الحملة الاستثنائية للتحصين ضد مرض الحمى القلاعية، وذلك ضمن خطة وقائية شاملة تهدف إلى حماية الحيوانات من الأمراض الوبائية والحد من الخسائر الاقتصادية الناتجة عنها، بما ينعكس إيجابيًا على استقرار الإنتاج الحيواني وتحسين مستوى معيشة المربين.

تأتي هذه الحملة تحت رعاية وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وبتوجيهات رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وفي إطار تعليمات مدير مديرية الطب البيطري بدمياط ومدير إدارة الوقاية ورئيس قسم الوقاية، حيث يتم العمل وفق منظومة متكاملة تعتمد على الانتشار الميداني المكثف للجان البيطرية بمختلف القرى والمراكز لضمان وصول التحصين إلى أكبر عدد ممكن من رؤوس الماشية.

أهمية التحصين الدوري 

وتُنفذ الحملة من خلال لجان بيطرية متخصصة تضم أطباء بيطريين وفنيين مدربين على أعلى مستوى، حيث تقوم هذه اللجان بالمرور على المنازل والحظائر وتقديم خدمات التحصين مجانًا، إلى جانب توعية المربين بأهمية التحصين الدوري ودوره في الوقاية من الأمراض الوبائية التي تهدد الثروة الحيوانية وتؤثر على معدلات الإنتاج.

وشهدت لجنة ميت الخولي نشاطًا مكثفًا ضمن الحملة، حيث تم تنفيذ أعمال التحصين بقيادة الكوادر البيطرية المختصة وبمشاركة الفرق المعاونة، تحت إشراف إداري وتنظيمي يهدف إلى ضمان انضباط العمل وسرعة الإنجاز وتحقيق المستهدف من التحصين ضمن التوقيتات المحددة.

خسائر كبيرة في الإنتاج الحيواني

وأكدت مديرية الطب البيطري بدمياط أن مرض الحمى القلاعية يعد من أخطر الأمراض الوبائية التي تصيب الماشية، لما يسببه من خسائر كبيرة في الإنتاج الحيواني، سواء من حيث انخفاض معدلات النمو أو تراجع إنتاج الألبان أو النفوق في بعض الحالات، ما يجعل التحصين المنتظم الوسيلة الأهم للوقاية والسيطرة على المرض ومنع انتشاره بين الحيوانات.

كما تسهم هذه الحملة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي من خلال الحفاظ على الثروة الحيوانية، باعتبارها أحد الركائز الأساسية للغذاء الحيواني وتوفير البروتين للمواطنين، حيث يمثل نجاح حملات التحصين خطوة مهمة نحو دعم استقرار الأسواق وضمان توافر المنتجات الحيوانية بجودة مناسبة وأسعار مستقرة.

وشددت الجهات البيطرية على أهمية تعاون المربين مع الفرق البيطرية والسماح بتحصين الحيوانات في المواعيد المحددة، وعدم التهاون في تنفيذ الإجراءات الوقائية الموصى بها، مؤكدة أن هذا التعاون يمثل عاملاً رئيسيًا في إنجاح الحملة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.

وتواصل المديرية جهودها التوعوية بالتوازي مع أعمال التحصين من خلال تقديم إرشادات للمربين حول أساليب التربية السليمة وطرق الوقاية من الأمراض، وأهمية النظافة العامة للحظائر والتعامل السريع مع أي أعراض مرضية تظهر على الحيوانات لضمان التدخل البيطري المبكر والحد من انتشار العدوى.

دعم قطاع الثروة الحيوانية

وتعكس هذه الحملة حرص الدولة على دعم قطاع الثروة الحيوانية باعتباره قطاعًا حيويًا يرتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث يتم العمل بشكل مستمر على تطوير الخدمات البيطرية ورفع كفاءة الكوادر العاملة وتوفير الأمصال واللقاحات اللازمة لمواجهة الأمراض الوبائية.

وأكدت مديرية الطب البيطري بدمياط استمرار أعمال الحملة خلال الفترة المقبلة في كافة القرى والمراكز وفق خطة زمنية محددة لضمان تغطية شاملة وتحقيق أعلى معدلات تحصين ممكنة، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية والحفاظ عليها وتنميتها لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

تم نسخ الرابط