طارق أبوالسعد: ادعاءات حسام بهجت عن انتهاكات السجون تخدم مصالح الإخوان| خاص
أكد طارق أبو السعد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد حاليًا على سلاح الشائعات كأداة أساسية بعد فشل العنف والإرهاب، خاصةً مع اقتراب ذكرى أحداث 25 يناير، مشيرًا إلى أن هذه الشائعات لا تدار فقط عبر منصات إخوانية معروفة، بل أيضًا من خلال شخصيات تدّعي الاستقلالية.
وأكد "أبو السعد"، في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، أن بعض الأسماء التي تنفي انتماءها لجماعة الإخوان، وعلى رأسها حسام بهجت ومن على شاكلته، تقوم بأدوار وصفها بـ"الوظيفية" التي تخدم المشروع الإخواني إعلاميًا وحقوقيًا، بل قد تكون أكثر تأثيرًا من العناصر التنظيمية المباشرة.
من شائعات "انهيار الدولة" إلى "أكاذيب السجون"
وأوضح أن الجماعة انتقلت من الترويج لشائعات فشل الدولة وانهيار المشروعات القومية، إلى أكاذيب أكثر تعقيدًا تتعلق بأوضاع السجون، مثل الادعاء بتجويع السجناء أو منع العلاج عنهم، أو الترويج لوفاة قيادات بعينها باستخدام صور ومعلومات مفبركة، موضحًا أن ادعاءات حسام بهجت عن انتهاكات السجون تضليل يخدم مشروع الجماعة الإرهابية.
وأشار إلى أن هذه الشائعات تستهدف في الأساس الخارج الغربي، وخاصة المنظمات الحقوقية والمؤسسات الدولية، وليس الشارع المصري الذي تجاوز الجماعة ولم يعد يتعاطف معها.
الشائعات كسلاح بديل بعد فشل الإرهاب
وفيما يتعلق بما يثار عن أوضاع السجون، قال "أبو السعد" إن كثيرًا من هذه الروايات مضلل، مضيفًا أنه التقى بأشخاص قضوا فترات داخل السجون وأكدوا أن وجود بعض الأطعمة ليس أمرًا استثنائيًا، بل يخضع لنظام الشراء، قائلًا: "فيه كباب وفيه سمك، لكن اللي عايز يدفع، واللي معاه فلوس يقدر يشتري"، مشيرًا إلى أن ما يتم الترويج له باعتباره انتهاكات هو في كثير من الأحيان اجتزاء للواقع أو تقديمه بصورة مضللة تخدم أهدافًا دعائية.
وأكد أن الإخوان يصنعون وهم السيطرة على الفضاء الرقمي من خلال آلاف الحسابات والصفحات الوهمية، مضيفًا: "ملايين التغريدات لا تعني ملايين الناس، بل حسابات كثيرة تديرها المجموعة نفسها".
وتابع "أبو السعد"، أن جماعة الإخوان وصلت إلى مرحلة الإفلاس الكامل، ليس فقط على المستوى القانوني بعد تصنيفها كجماعة إرهابية، وإنما وهو الأهم على مستوى الشرعية الشعبية التي كانت تمثل عماد وجودها الحقيقي.
وأوضح أن الجماعة بنت مشروعها تاريخيًا على فرضية قبول المجتمع المصري لها باعتبارها جماعة دينية تسعى إلى إصلاح الدنيا بالدين، إلا أن هذه الفرضية تآكلت تمامًا، وانتهت بلا رجعة، نتيجة التجارب المريرة التي خاضها الشعب المصري والدولة المصرية مع الجماعة.
وأضاف أن "الإخوان" لم يعودوا يُنظر إليهم كتيار ديني أو إصلاحي، بل تم وضعهم في خانة أعداء الوطن والدين والمجتمع، بسبب ممارساتهم السياسية والأمنية خلال السنوات الماضية.
وأشار "أبو السعد" إلى أن الجماعة تعيش حاليًا أزمة وجود حقيقية، وتلفظ أنفاسها الأخيرة سياسيًا واجتماعيًا، وهو ما يدفعها إلى البحث عن أي وسيلة للبقاء في المشهد.