كندا: وافقنا مبدئيا على الانضمام لمجلس السلام لكن التنفيذ ما زال قيد الدراسة
أعلن رئيس وزراء كندا مارك كارني، اليوم الأحد، موافقته المبدئية على مقترح مجلس السلام لغزة الذي طرحه الرئيس الأمريمي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن التفاصيل التنفيذية للمبادرة لا تزال قيد البحث والدراسة.
وأوضح كارني خلال مؤتمر صحفي عقده في الدوحة، أن ترامب عرض عليه الفكرة قبل أسابيع، مؤكدًا التزام كندا ببذل أقصى ما يمكن للتخفيف من المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.
وأضاف: “لم نناقش بعد جميع التفاصيل المتعلقة بهيكل المجلس، وآلية عمله، وأهداف التمويل وغيرها من الجوانب، وسنعمل على بحث هذه القضايا خلال الأيام المقبلة”.
وكانت صحيفة “جلوب أند ميل” الكندية قد ذكرت، يوم أمس السبت، أن كارني وافق على عرض الرئيس الأمريكي بالانضمام إلى مجلس السلام.

ميثاق مجلس السلام لغزة
وفي السياق ذاته، كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة رويترز أن الإدارة الأمريكية أرسلت مسودة ميثاق مجلس السلام لغزة إلى نحو 60 دولة، تتضمن دعوة الأعضاء إلى المساهمة بمبلغ مليار دولار نقدًا، في حال رغبتهم في تمديد عضويتهم لأكثر من ثلاث سنوات.
وتشير الوثيقة، التي كانت وكالة بلومبرج أول من نشر تفاصيلها، إلى أن مدة عضوية كل دولة لا تتجاوز ثلاث سنوات من تاريخ دخول الميثاق حيز التنفيذ، مع إمكانية التجديد بقرار من الرئيس الأميركي.
كما تنص على أن شرط الثلاث سنوات لا ينطبق على الدول التي تساهم بأكثر من مليار دولار نقدًا خلال السنة الأولى من سريان الميثاق.
وبحسب مسودة الميثاق التي اطلعت عليها بلومبرج، سيتولى الرئيس دونالد ترامب رئاسة المجلس في دورته الأولى، كما سيكون صاحب القرار في توجيه الدعوات للانضمام إليه.
وتنص المسودة على أن قرارات المجلس تتخذ بالأغلبية، بحيث تمتلك كل دولة عضو صوتًا واحدًا، على أن تبقى جميع القرارات خاضعة لموافقة الرئيس.
وأثار هذا الطرح مخاوف وانتقادات من بعض المراقبين، الذين يرون أن ترامب يسعى إلى إنشاء كيان بديل أو منافس لمنظمة الأمم المتحدة، التي لطالما وجه لها انتقادات حادة.
وتعرّف مسودة الميثاق مجلس السلام بأنه منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم الرشيد وسيادة القانون، وضمان تحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها.
ووفق الوثيقة، يصبح المجلس كيانًا رسميًا بمجرد مصادقة ثلاث دول أعضاء على الميثاق.
كما تخول المسودة الرئيس الأمريكي مسؤولية اعتماد الختم الرسمي للمجلس.
وكان ترامب قد دعا عددًا من قادة العالم، من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، للمشاركة في مجلس سلام خاص بغزة، يعمل تحت الإطار الأوسع لمجلس السلام الجديد.
في المقابل، قوبل هذا المقترح بانتقادات سريعة من رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي زعم أن تفاصيل المبادرة لم يتم التنسيق بشأنها مسبقًا مع إسرائيل.



