عاجل

مع اقتراب ذكرى 25 يناير.. أبواق الترويج للجماعة تعود بطلب غريب للنائب العام

جماعة الإخوان الإرهابية
جماعة الإخوان الإرهابية

باقٍ من الزمن 6 أيام على ذكرى 25 يناير، والتي اعتاد معها أبواق جماعة الإخوان الإرهابية إثارة الجدل خاصة مع التحرك الأمريكي الجديد تجاه تصنيفها جماعة إرهابية عالميًا، فماذا زعموا؟

مزاعم انتهاكات (إن وجدت)؟!

ووسط الأكاذيب والشائعات، زعم  أحد نشطاء السبوبة تقدمه بطلب للنائب العام لفتح تحقيق في  معاملة الإخوان في السجون، خاصة نزلاء مركز بدر مشيرا إلى أنه طالب بمحاسبة المسؤول عن أي انتهاكات حال التأكد من صحتها.

ويأتي تحركه تزامنا مع إعلان الولايات المتحدة الأمريكية اعتبار جماعة الإخوان المسلمين إرهابية، لتبحث عن أي محاولة لتصحيح صورتها أمام الناس من خلال أبواب خفية تحت شعار من يدعون الدفاع عن الحريات.

بحسب معلومات لـ «نيوز رووم»، فإنه على اتصال بقيادات الإخوان في الخارج وهم من يطالبونه بالمهام التي يقوم بها سواء من البوستات أو البلاغات التي يقدمها للنائب العام .

وعلق مصدر لـ نيوز رووم : " ليس من الطبيعي أن يقدم شخص بلاغ دون تعليمات من قيادات الجماعة أو أن يكون هناك مؤشرات أو حتى مناشدات أو مطالبات على الفيس بوك الأمر برمته يثير الشكوك ".

ويأتي هذا التحرك ليثير التساؤلات حول سبب ظهور حسام في هذا التوقيت حيث توجد أسئلة عدة  تدعو للحذر، خصوصا أن الوضع في مصر مستقر على كافة الأطراف بل وأن مصر تحظى بمكانة كبيرة نتيجة للجهود التي تقوم بها الحكومة المصرية فيما حصد الأمن المصري على إشادات واسعة بحسب التقارير الدولية.

بصيرة مصرية وتأكيد دولي بشأن خطر الإخوان

و أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، الثلاثاء 13 يناير 2025، تصنيف تنظيم الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن كمنظمات إرهابية.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن تنظيم الإخوان في لبنان ومصر والأردن يمثل خطراً على واشنطن ومصالحها، كما صنفت وزارة الخارجية الأمريكية الفرع المصري واللبناني والأردني لتنظيم الإخوان منظمة إرهابية أجنبية⁣.
الأمر الذي رحبت به مصر، السعودية، الإمارات، وعديد من دول العالم في بيانات عبر وزارة الخارجية، حيث شددت مصر، هذه الخطوة تمثل محطة مفصلية تعكس بوضوح خطورة هذا التنظيم وأيديولوجيته المتطرفة، وما يشكله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشادت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية، بالجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، في إطار مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن هذه الجهود تتسق بشكل كامل مع الموقف المصري الثابت تجاه جماعة الإخوان، التي تصنفها الدولة المصرية كتنظيم إرهابي قائم على العنف والتطرف والتحريض، ويتخذ من الدين ستارًا لتحقيق أهداف سياسية.

وأشارت إلى أن مصر ودول المنطقة عانت لعقود من ممارسات هذا التنظيم، التي شملت ارتكاب جرائم وأعمال عنف استهدفت أبناء الشعب المصري من رجال الشرطة والقوات المسلحة والمدنيين، في إطار محاولات ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها.

وأكدت أن التصنيف الأمريكي الأخير يجسد صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، وهو الموقف الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، دفاعًا عن إرادة الشعب المصري وحمايةً لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة محاولات التنظيم الإرهابي اختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة.

كما شددت على أن التضحيات الجسيمة التي قدمتها مصر في سبيل مكافحة الإرهاب تعكس التزام الدولة الراسخ بالتصدي للفكر المتطرف والعنف، حفاظًا على الأمن الوطني وصونًا لمقدرات الدولة المصرية.

ترامب يخرس ألسنة الإخوان ويشيد بالأمن المصري

فيما حملت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال لقائه المشترك مع الرئيس عبدالفتاح السيسي على هامش قمة السلام حول غزة في شرم الشيخ، إشادة بسياسات مصر الصارمة في مكافحة الجريمة، قائلا: "لقد قاموا (المصريين) بعمل رائع.. لديهم نسبة جريمة منخفضة جدا، كما تعلمون، لأنهم لا يتعاملون مع الأمور باستهتار كما نفعل نحن في الولايات المتحدة".

وفي طريق عودته إلى واشنطن، جدد ترامب إشادته بمقارنة الأوضاع في مصر ببعض الولايات الأميركية، قائلا إنهم "أقوياء جدا، ليس لديهم جرائم عنيفة مثلنا"، مضيفا: "أريد أن يكون حكام الولايات في أميركا مثل حكام مصر بل وأقوى للحد من جرائم العنف (...) يمكنك في الواقع أن تمشي في الحدائق بمصر دون أن تُسرق أو تُضرب على رأسك بمضرب بيسبول".

وأوضح أنه "كان هناك 4 آلاف حادث إطلاق نار في شيكاغو، وجرائم قتل على مدى فترة زمنية قصيرة نسبيا، أي، في غضون عام ونصف تقريبا".

تقارير دولية تفند مزاعم الإرهابية وأبواقها

ووفق بيانات منصة "ماكرو ترندز" البحثية الأمريكية، شهدت مصر انخفاضًا واضحًا في معدل جرائم القتل بين الأعوام 2015 و2017، حيث وصل المعدل إلى 1.34 لكل مئة ألف نسمة في 2017، بانخفاض نحو 13 بالمئة عن 2016، ولا تتوفر بيانات بشأن معدل الجريمة في 2025 حتى الآن.

أدوات رخيصة للبقاء في المشهد

بدوره أكد الكاتب الصحفي أحمد الخطيب أن إدعاءات الإرهابية جزء من محاولة التنظيم البقاء في المشهد بين الحين والآخر عبر أدوات رخيصة ليست من بين صفوفه المباشرة، إنما أشخاص يتم توظيفهم ليكونوا بمثابة «مخلب قط» في معركته القذرة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية.

وتابع: كعادته، يختار التنظيم توقيتًا محددًا، وهو ذكرى ثورة 25 يناير، ليحاول تسخين الأجواء وإيهام المجتمع بوجوده، رغم أنه أصبح مصنفًا كتنظيم إرهابي عالمي في معظم دول العالم، وليس في مصر والمنطقة العربية فقط.

ولفت إلى أن أحد هذه الأدوات خرج اليوم ليعلن أنه توجه إلى مكتب المستشار النائب العام، حيث تقدم ببلاغ يطالب فيه النيابة العامة بفتح تحقيق جنائي في معاملة وأوضاع ومدى احترام حقوق النزلاء بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل، ومحاسبة المسئولين عن أي انتهاكات في حال التأكد من صحتها، ورفع الضرر اللاحق بالنزلاء.  

وشدد على أن المثير للانتباه أن إعلان هذا الرجل الحقوقي نفسه يكشف أنه غير متأكد من صحة الوقائع التي يشير إليها، إذ كتب عبارة «في حال التأكد من صحتها»، ما يعني أن البلاغ لم يستند إلى وقائع موثقة، إنما إلى روايات منقولة إليه، وهو ما يثير علامات استفهام حول من يقف خلفه ويوجهه ويوظفه، وهذا أمر خطير، إذ كيف لشخص يُفترض أنه حقوقي وله باع في هذا الملف أن يسمح لنفسه بأن يُستخدم ويُوظف من قبل تنظيم معروف عنه الجهل وضحالة عقول قياداته وكوادرة، فضلًا عن غبائهم وتدني مستواهم الفكري والتعليمي؟

تدوينة حسام بهجت
تدوينة حسام بهجت
تم نسخ الرابط