طارق البرديسي يكشف لـ «نيوز رووم» أسرار الرسالة السياسية بين ترامب والسيسي
قال الدكتور طارق البرديسي، أستاذ العلاقات الدولية، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي جاءت في توقيت بالغ الدقة والحساسية، في ظل الاضطرابات والتحديات الكبرى التي يمر بها العالم خلال الأونة الأخيرة.
وأوضح البرديسي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن ترامب خاطب الرئيس السيسي بوصفه قائدًا لدولة محورية في إقليم شديد التعقيد، معوّلًا على القيادة السياسية المصرية لما تمتلكه من أدوار حاسمة وتأثير فعّال في قضايا الاستقرار الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الرسالة لم تكن موجهة إلا إلى الزعامات القوية القادرة على الفعل والحسم.
وأضاف أستاذ العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تحظى بتقدير دولي متزايد باعتبارها دولة فاعلة قادرة على تحقيق التوازن والاستقرار في مناطق استراتيجية شديدة الحساسية، مثل باب المندب، والبحر الأحمر، وشرق المتوسط، لافتًا إلى أن مصر تمثل «رمانة الميزان» في معادلة الاستقرار العالمي دون مبالغة.
وفيما يتعلق برد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكد البرديسي أنه جاء ردًا محسوبًا لرئيس دولة، اتسم بالاتزان والقوة، بعيدًا عن أي انفعال أو ردود فعل عاطفية، معبرًا عن ثبات الدولة المصرية على مبادئها ومواقفها الاستراتيجية.
وأشار إلى أن مصر تُدار بعقل الدولة ورؤية المؤسسات، لا بمنطق السياسة الوقتية أو ردات الفعل، بل تعتمد على الفعل المتزن والمدروس، بما يعكس دولة صاحبة مواقف واضحة ومبادئ راسخة.
وأكد أستاذ العلاقات الدولية، على أن الدولة المصرية، رغم تمسكها بثوابتها واستقلال قرارها السياسي، تظل منفتحة على الحوار مع الجميع، في إطار القواعد والشرعية الدولية، واحترام الحقوق التاريخية والمبادئ الحاكمة للعلاقات الدولية، بما يعكس نهجًا متوازنًا يحظى بالتقدير الدولي.