عاجل

الرئاسة اليمنية تنعي وفاة علي سالم البيض وتعلن الحداد 3 أيام

علي ياسر البيض
علي ياسر البيض

أعلنت الرئاسة اليمنية، اليوم السبت، وفاة نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض، بعد مسيرة طويلة وحافلة في العمل السياسي وخدمة اليمن وشعبه.

ونعت رئاسة الجمهورية اليمنية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، إلى الشعب اليمني وفاة «ابنه البار والمناضل الوطني الجسور علي سالم البيض»، نائب رئيس مجلس الرئاسة، والأمين العام الأسبق للجنة المركزية للحزب الاشتراكي اليمني، الذي وافته المنية اليوم السبت عن عمر ناهز 86 عامًا.

من هو نائب رئيس مجلس الرئاسة الأسبق علي سالم البيض

ويعد علي سالم البيض من أبرز الشخصيات المحورية في تاريخ اليمن الحديث، إذ تولّى منصب نائب رئيس الجمهورية عقب إعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو  1990، وكان من بين الموقعين على وثيقة إعلان الوحدة التي أنهت عقودًا من الانقسام بين شطري البلاد.

ولد علي البيض في محافظة حضرموت شرقي اليمن عام 1939، وتدرج في العمل السياسي حتى أصبح أمينًا عامًا للحزب الاشتراكي اليمني، ثم رئيسًا لهيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية قبل تحقيق الوحدة.

وعقب إعلان الوحدة، تم تعيينه نائبًا للرئيس الراحل علي عبد الله صالح، ولعب دورًا بارزًا خلال المرحلة الانتقالية، وساهم في بناء مؤسسات الدولة اليمنية الموحدة، رغم ما رافق تلك المرحلة من تحديات سياسية معقدة.

وبعد مرور أربع سنوات على قيام الوحدة، أعلن علي سالم البيض في عام 1994 موقفه الداعي إلى الانفصال والعودة بالأوضاع السياسية إلى ما قبل عام 1990، على خلفية خلافات حادة مع السلطة القائمة آنذاك.

وقوبل هذا الموقف برفض رسمي من الحكومة اليمنية، ما أدى إلى تصاعد التوترات السياسية والعسكرية، وانزلاق البلاد إلى مواجهة مسلحة انتهت باندلاع حرب صيف 1994، التي أسفرت عن سيطرة القوات الحكومية على محافظات الجنوب، ليغادر البيض بعدها إلى سلطنة عمان ثم الإمارات العربية المتحدة، حيث وافته المنية.

وتزامنت وفاة البيض مع نجاح الحكومة الشرعية في بسط سيطرتها على المحافظات الجنوبية، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، حيث باتت الحكومة تفرض حضورها حتى في العاصمة المؤقتة عدن، في مؤشر على مرحلة جديدة من استعادة القرار السيادي.

وفي مطلع ديسمبر 2025، شهدت البلاد تصاعدًا في المواجهات العسكرية بين قوات ما يعرف بـ المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أعلن حل نفسه في 9 يناير الجاري، من جهة، وقوات الحكومة الشرعية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، قبل أن يتمكن "الانتقالي" من السيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة شرقي البلاد.

غير أن قوات درع الوطن تمكنت لاحقًا من استعادة المحافظتين، وانتشرت في مدينة عدن، فيما أعلنت السلطات المحلية في محافظات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية، التي واصلت تسلم بقية المناطق في محافظة الضالع. 

تم نسخ الرابط