عاجل

«ادعاءات تشيع الأزهر».. شومان ردا على القبانجي: أصوات شاذة ومتطرفة

عباس شومان
عباس شومان

قال الدكتور عباس شومان أمين هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن ادعاء أحدهم تشيع بعض علماء الأزهر كذب محض تعودنا عليه من أمثاله، فهناك فرق بين احترام معتقد الآخر وبين اعتناقه يا هذا فافهم. 

تشيع بعض علماء الأزهر كذب محض

وتابع «شومان»: لن يُعير الأزهر الشريف وعلماءه الأجلاء اهتمامًا لتلك الأصوات الشاذة والمتطرفة التي لا تريد لأمّتنا الإسلامية وحدةً ولا خيرًا، وسيواصل الأزهر مسيرته في أداء رسالته الهادفة مع المخلصين لهذا الدين من أجل توحيد علماء الأمة، وجمع عقلائهم من مختلف المذاهب ومدارس الفكر الإسلامي على طاولة حوار واحدة للم شمل الأمة ووحدة صفها.

وشدد: أما تلك الشخصيات التافهة التي تسعى إلى تعكير صفو العلاقة بين السنة والشيعة، فإن مخططاتهم وتصريحاتهم المريضة في بث الفتنة والفرقة، من خلال الادعاءات الكاذبة والخيالات المريضة، باتت معروفة للجميع؛ فلا تلتفتوا إلى أقوالهم، وضعوهم في الموقع الذي اختاروه لأنفسهم: موقع التطرف والسفه الفكري.

علماء شيعة يتبرءون من تصريحات المدعو صدر الدين القبانجي بشأن الأزهر الشريف

فيما تبرأ عدد من علماء الشيعة من تصريحات المدعو صدر الدين القبانجي، باحث وخطيب جمعة النجف بالعراق، وما تضمنته من إدعاءات كاذبة بشأن ما أسماه "تشيع الأزهر الشريف"، مؤكدين عمق العلاقات التاريخية الممتدة لألف عام و التي تجمع بين الأزهر الشريف والنجف، مشددين على أن الحوزة لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، وأن تاريخ الحوزة العلمية في النجف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، وأنه ليس كل من انتسب إلى الحوزة  أو ارتقى منبرًا أو أدلى بتصريح أو غيره يُعد ناطقًا باسمها.

وقال بيان رسمي صادر عن دار العلم للإمام الخوئي بالنجف، تحت عنوان ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾، أنه انطلاقًا من المسؤولية الدينية والأخلاقية، ومن الحرص على وضوح الرؤية وصيانة الوعي الإسلامي العام، تؤكد دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف أن الأزهر الشريف، عبر تاريخه الممتد، سيظل ركيزةً أساسيةً للعمل الإسلامي الجامع، وصاحب إسهامٍ عميقٍ في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، والحفاظ على نسيجها الديني، متمسكًا بنهجه الوسطي واستقلاله العلمي الرصين، وتشهد بذلك مسيرة كبار علمائه، وليس آخرهم فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب.

وأضاف البيان، أنه في هذا السياق، فإن تاريخ الحوزة العلمية في النجف الأشرف يقدم شاهدًا حيًا على عمق الاحترام المتبادل بين المذاهب الإسلامية، والسعي الدائم لتعزيز المشتركات تحت راية الإسلام، وهو المنهج الذي لم يُبنَ إلا بالعقل والحكمة والأخلاق، وأكدته مرجعيتنا العليا، المتمثلة بسماحة المرجع الأعلى الإمام السيستاني (دام ظله)، ضمانةً لحفظ وحدة الأمة وتنوعها.

وأشارت دار العلم للإمام الخوئي إلى أن العلاقة بين النجف والأزهر، الممتدة تاريخيًا لألف عام، قامت دومًا على احترام الخصوصيات والتواصل العلمي، مما يضع على عاتق الجميع مسؤولية حماية هذا النهج، وأن المواقف الصادرة عن مؤسسات الحوزة والأزهر تمثل حكمة وبصيرة بمستقبل العلاقات بين المسلمين، ولا يصح أبدًا تأطيرها في صيغة طائفية، أو محاولة استغلالها مذهبيًا.

وأوضح البيان: تشدد دار العلم للإمام الخوئي في النجف الأشرف على أن الحوزة العلمية لا يمثلها إلا مراجعها الكبار، ولا سيما مرجعيتها العليا، فهي الصوت المعبّر عن رؤيتها الأصيلة، فليس كل من انتسب إلى الحوزة، أو ارتقى منبرًا، أو أدلى بتصريح أو غيره، يُعد ناطقًا باسمها. وفي هذا الإطار، يبقى الالتزام بنهجي المرجعيتين الحكيمتين في الأزهر والحوزة السبيل الوحيد لحماية المجتمع من الخطابات الفردية الارتجالية، التي لا تنتمي لأي من النهجين وثوابتهما.

وختم البيان بالتأكيد على أن وحدة المسلمين لا تُصان إلا بإيمانٍ راسخ بالمبادئ السامية للإسلام الذي يجمعنا حول قيم مشتركة، وإن أي توصيف يضع علاقات المسلمين ومؤسساتهم في إطار مذهبي ضيق، إنما يعبر عن فهم قاصر لا يمثل روح النجف الأشرف أو حوزتها عبر تاريخها.

تم نسخ الرابط