من خطابات ناصر إلى الميكب والترند.. كيف تغير وجه نائبات البرلمان المصري؟
في البرلمان المصري، تعاقبت الأجيال وتغيرت الوجوه، لكن يبقى حضور المرأة هو الأكثر إثارة للجدل، بين نائبات الستينيات ونائبات جيل الألفية اللواتي يخطفن الأنظار بأناقتهن وحضورهن العصري، فتصدر المشهد فوز بعض السيدات في انتخابات مجلس النواب وتصدر المشهد أيضا مواقع البحث مقارنة بسيدات مجلس النواب قديما.
اختلاف ما بين زمن الاشتراكية وزمن الميكب والجمال
ولم يكن «الميكب» موضوعا للنقاش تحت قبة البرلمان، بل كان الصوت يرتفع ليناقش ميزانية الدولة والاشتراكية والمتناقضات بين حياة الفقراء وغنى المسؤولين، ففي خطاب سابق، وقفت نائبة مصرية لتواجه الزعيم جمال عبد الناصر، قائلة: «لماذا ننتظر هذه السنين لنشهد المتناقضات؟.. إننا نعرف كيف نتكلم إلى جمال عبد الناصر كما نتكلم إلى أخ وصديق، لا كما يتكلم محكوم إلى حاكم».
وكانت كلمات النائبة بمثابة رصاص سياسي، تنتقد السجاجيد الفخمة في الدواوين وجوائز النجوم بينما الشعب يبحث عن 5 جنيهات، أما في الوقت الحالي، أصبح لدينا نائبات جدد على الساحة السياسية يعكسن صورة مختلفة، تتمثل في صورة تجمع بين التأهيل العلمي وبين اهتمام بالغ بالمظهر، حيث وأصبح الجمال جزءا لا يتجزأ من الحضور السياسي.
نموذج ريهام أبو الحسن: التميز المهني والأناقة العصرية
وتأتي على رأس هذه القائمة النائبة ريهام أبو الحسن، التي لفتت الأنظار بظهورها الأنيق، وخلف هذا الجمال تكمن مسيرة علمية قوية، فهي خريجة الجامعة الألمانية بالقاهرة في بكالوريوس الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية، وتعمل صيدلانية، وخبيرة في إدارة المخاطر واليقظة الدوائية في كبرى المؤسسات الطبية، فالنائبة ريهام أصبحت نموذجا للمرأة التي لا ترى تعارضا بين التميز في تخصصاتها والاهتمام بمظهرها.
ولا تقتصر هذه الصورة على ريهام فقط، بل هناك أسماء أخرى مثل إيمان العجوز وإيرين سعيد، وإنجي أنور، فهم أيضا محور حديث منصات السوشيال ميديا، فهؤلاء النائبات يثرن تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب اهتمامهن البالغ بالتفاصيل التي تعكس صورة المرأة المصرية القوية والناجحة والجميلة في وقت واحد.
كلمة أخيرة.. تغير الأولويات؟
فالسؤال يكمن فـ هل تغيرت الأولويات؟، الأكيد أن النائبة المصرية تظهر اليوم بكامل أناقتها ومكياج وبراندات عالمية، لكن في كلتا الحالتين، تبقى النائبة المصرية فاعلة في المجال السياسي تشرع القوانين وتؤدي دورها الهام بكل حزم سواء في الماضي أو الحاضر.



