عاجل

عمرو حسين: رسالة ترمب للرئيس السيسي تؤكد أن القاهرة هي الرقم الأصعب بالمنطقة

عمرو حسين المحلل
عمرو حسين المحلل السياسي

قال عمرو حسين، الكاتب والمحلل السياسي، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس إدراكًا أمريكيًا راسخًا بأن مصر تمثل حجر الزاوية في أي مسار جاد لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، باعتبارها الدولة الأكثر تأثيرًا واتزانًا، وصاحبة التاريخ الأطول في إدارة ملفات الصراع برؤية تجمع بين الواقعية السياسية والمسؤولية الأخلاقية.

 رسالة ترمب للرئيس السيسي تؤكد أن القاهرة هي الرقم الأصعب بالمنطقة 

 

القاهرة لا تزال الرقم الأصعب في معادلة التوازن الإقليمي

وأضاف حسين في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم ، أن إشادة ترمب بالدور المصري المحوري في عملية السلام تؤكد أن القاهرة لا تزال الرقم الأصعب في معادلة التوازن الإقليمي، وأنه لا يمكن تجاوزها أو القفز على دورها، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتهدئة بؤر التوتر الإقليمي، حيث نجحت مصر في الجمع بين ثقل الدولة ومصداقية الوسيط.

مصر تنحاز دائمًا إلى السلام العادل والشامل

وأوضح أن رد الرئيس عبد الفتاح السيسي على رسالة ترمب جاء متسقًا مع ثوابت السياسة المصرية، مؤكدًا أن مصر تنحاز دائمًا إلى السلام العادل والشامل، القائم على احترام الحقوق المشروعة للشعوب، وفي مقدمتها حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، مع التأكيد على أن السلام لا يمكن أن يُفرض بالقوة، بل يُبنى على العدالة والاستقرار والتنمية.
وأكد عمرو حسين، على أن هذا التراسل السياسي يعكس عودة الاعتراف الدولي بثقل الدولة المصرية ودورها القيادي، ويبرهن على أن القاهرة ستظل اللاعب الأكثر عقلانية وتأثيرًا في صناعة السلام، مهما تبدلت الإدارات أو تغيرت موازين القوى.

رسالة ترامب للرئيس السيسي 

أشاد الرئيس عبدالفتاح السيسي برسالة الشكر والتقدير التي تلقاها من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكّدًا على تقديره للجهود المقدّرة التي يبذلها ترامب لترسيخ دعائم السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولما حملته الرسالة من تقدير للدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وقال الرئيس السيسي، في تغريدة له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، أُثمّن رسالة فخامة الرئيس "دونالد ترامب"، وجهوده المٌقدّرة في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

 

وأضاف: "كما أثمن اهتمام الرئيس "ترامب" بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري، وأن مصر أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي ، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف. وهي الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري".

وتابع: "وفى هذا الإطار فقد وجّهت خطابا للرئيس ترامب تضمن الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري ، وشواغلنا ذات الصلة بالأمن المائي المصرى، والتأكيد على الدعم المصرى لجهوده والتطلع لمواصلة العمل عن كثب معه خلال المرحلة المقبلة".

 

ترامب في رسالة مكتوبة للسيسي: مستعد للتوسط بين مصر وإثيوبيا حول نهر النيل

عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الرئيس عبدالفتاح السيسي إعادة الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا لحل قضية تقاسم مياه نهر النيل بشكل مسؤول ونهائي.

وجاء في بيان للبيت الأبيض أن ترامب قدم شكره للرئيس السيسي على قيادته الحكيمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مثنيًا على دوره في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، وما خلفته من آثار ثقيلة على المصريين وجيرانهم في غزة وإسرائيل.

وأكد ترامب أن عرض الوساطة يأتي انطلاقًا من روح الصداقة الشخصية بينه وبين الرئيس السيسي ومن التزام الولايات المتحدة بدعم السلام ورفاهية الشعب المصري، مشددًا على أن فريقه يدرك الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها.

الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيبوبيا

وأشار ترامب إلى أن الهدف من الوساطة هو التوصل إلى اتفاق يضمن الاحتياجات المائية لمصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل، ويحول دون سيطرة أي دولة على موارد النهر بما يضر بالدول الأخرى في الحوض.

وأوضح البيان أن الحلول المقترحة ستقوم على خبرات فنية، ومفاوضات عادلة وشفافة، مع دور أمريكي قوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف، ما يتيح تحقيق اتفاق دائم يضمن تدفقات مائية مستقرة في سنوات الجفاف لشعبي مصر والسودان، وفي الوقت نفسه يتيح لإثيوبيا توليد كميات كبيرة من الكهرباء يمكن بيع جزء منها أو توفيره لمصر والسودان.

تم نسخ الرابط