عقد شغل واضح وحقوق محفوظة.. قانون العمل ينظم علاقة العامل وصاحب الشغل
وضع قانون العمل الجديد إطارًا أكثر وضوحًا وتنظيمًا لعلاقات العمل الفردية، في محاولة لإنهاء كثير من النزاعات التي كانت تنشأ بسبب غموض العقود أو غيابها، خاصة في القطاع الخاص.
وخصص القانون الباب الأول من الكتاب الثالث لتنظيم عقد العمل الفردي، باعتباره الأساس القانوني للعلاقة بين العامل وصاحب العمل.
ونصت المادة (86) على أن أحكام هذا الفصل تسري على كل عقد يتعهد فيه العامل بالعمل لدى صاحب عمل مقابل أجر، سواء كان العمل دائمًا أو مؤقتًا. وأجاز القانون إبرام عقد العمل لمدة غير محددة، أو لمدة محددة إذا اقتضت طبيعة العمل ذلك، مع السماح بتجديد العقد باتفاق الطرفين.
وحسم القانون الجدل حول العقود غير المكتوبة، حيث اعتبر العقد غير محدد المدة منذ البداية في ثلاث حالات واضحة: إذا لم يكن العقد مكتوبًا، أو لم تُذكر مدته، أو إذا استمر الطرفان في تنفيذه بعد انتهاء مدته دون اتفاق جديد، وفق المادة (88).
وألزم القانون صاحب العمل بتحرير عقد العمل كتابة باللغة العربية من أربع نسخ، تسلم لكل من العامل، وصاحب العمل، والتأمينات الاجتماعية، والجهة الإدارية المختصة، مع ضرورة تضمينه بيانات أساسية مثل طبيعة العمل والأجر وبيانات الطرفين.
كما حدد القانون فترة الاختبار بحد أقصى ثلاثة أشهر، ومنع تعيين العامل تحت الاختبار أكثر من مرة لدى نفس صاحب العمل، حماية للعامل من التحايل.
وأكد عدم جواز تكليف العامل بعمل غير المتفق عليه، إلا في حالات الضرورة أو إذا كان العمل الجديد لا يختلف جوهريًا عن عمله الأصلي.
وألزم القانون أصحاب الأعمال بإنشاء ملف لكل عامل يتضمن بياناته وسجله الوظيفي، والاحتفاظ به لمدة لا تقل عن خمس سنوات بعد انتهاء علاقة العمل، بما يعزز الشفافية ويضمن حفظ الحقوق.
كما ألزم صاحب العمل بنقل العامل من جهة التعاقد إلى مكان العمل وإعادته بعد انتهاء العقد.
وفي حالة إسناد صاحب العمل جزءًا من نشاطه لطرف آخر، نص القانون على تضامن الطرفين في الوفاء بحقوق العمال، منعًا للتهرب من المسؤولية.
كما ألزم العامل الذي تلقى تدريبًا على نفقة صاحب العمل بقضاء المدة المتفق عليها، أو رد تكلفة التدريب إذا ترك العمل قبل انتهائها.