خنساء مصر.. الدكتورة ابتسام نصر أم نزف قلبها لوفاة أبنائها الخمسة بحادث الغاز
في صباح يوم صعب وثقيل على قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية لم يكن تسرب الغاز مجرد حادث عابر بل فاجعة إنسانية كسرت القلوب ودونت اسم الدكتورة ابتسام نصر في سجل الألم النبيل لتصبح بحق خنساء مصر في زماننا الحديث.
الدكتورة ابتسام نصر أستاذ الجراحة العامة بكلية الطب جامعة بنها الطبيبة التي قضت عمرها بين غرف العمليات تنقذ الأرواح وتداوي آلام الآخرين وجدت نفسها فجأة أمام أقسى امتحان إنساني يمكن أن تواجهه أم في الحياة وهو فقدان أطفالها الأربعة دفعة واحدة في لحظات اختنق فيها البيت بالصمت كما اختنقت الأحلام بالوجع و الألم الصامت غير المميزه.
كما فقدت الخنساء أبناءها الأربعة في ساحات القتال وفاض قلبها صبرا وإيمانا فقدت الدكتورة ابتسام أبناءها الأربعة في بيتها على وسائد طفولتهم بلا وداع بلا فرصة أخيرة للعناق من ام لابنائها.
وجع لا يقاس وحزن لا تحيط به الكلمات.
لم تكن الدكتورة ابتسام مجرد أمّ عادية بل كانت مثالا للمرأة المصرية المكافحة فهى طبيبة وأستاذة جامعية وأما حملت همّ أسرتها كما حملت هم مرضاها.
كانت تجد في ضحكات أطفالها طاقة للحياة فإذا بالحياة تنتزعهم منها في لحظة قاسية لا ترحم.
مأساة الدكتورة ابتسام ليست حادثا فرديًا فحسب بل جرس إنذار إنساني ومجتمعي يضعنا جميعًا أمام مسئوليات السلامة وأمام هشاشة الفرح الإنساني مهما بلغ صاحبه من علم ومكانة.
فالغاز الذي تسرب لم يفرق بين طبيبة وأم ولا بين أستاذة جامعية وأسرة بسيطة فالكارثة حين تقع تكون عادلة في قسوتها ظالمة في نتائجها.
ورغم فداحة المصابزوقسوة الفق وقهر اللحظة بقي اسم الدكتورة ابتسام نصر رمزا للصبر الممزوج بالكرامة تماما كما بقي اسم الخنساء رمزا للأم التي واجهت الفقد بعين دامعة وقلب مؤمن.
رحم الله أطفالها الأربعة وألهم أمهم وأهلها الصبر والسلوان وجعل هذه الفاجعة رسالة وعيٍ ورحمة حتى لا يتكرر الألم في بيوتٍ أخرى ولا تُولد خنساء جديدة من رحم الإهمال.
وكانت قد كشفت الأجهزة الأمنية بالقليوبية ملابسات وفاة 5 أشقاء داخل منزلهما اختناقا بالغاز وجاءت اسمائهم كالآتي: ابراهيم على على الشيخ_ ١٨ سنة، وخديجه على علي الشيخ _١٦ سنة، ومريم على على الشيخ ١٣ سنه، وهى متوفاه داخل الحمام، ورقيه على على الشيخ ١٥ سنة، وجنه على على الشيخ ٨ سنوات، إثر تسريب غار بالشقه بالدور الاول علوى بعقار مكون ارضى+ اول علوى، بشارع المقابر بقرية ميت عاصم بمدينة بنها.
كانت شهدت قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، صباح اليوم، حادثًا مأساويًا أودى بحياة خمسة أشقاء نتيجة تسرب الغاز داخل مسكنهم، ما أدى إلى اختناقهم ومصرعهم متأثرين باصابتهما، تم إخطار اللواء أشرف جاب الله مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القليوبية، وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق.
تلقى اللواء هيثم شحاته مدير إدارة الحماية المدنية بالقليوبية إخطارًا من غرفة عمليات الحماية المدنية بورود بلاغ بتسرب غاز داخل منزل بمدينة بنها ووجود وفيات.
على الفور إنتقلت الاجهزة الامنية لمكان الحادث بقيادة العقيد احمد كمال رئيس فرع البحث الجنائي ببنها والمقدم أحمد ربيع رئيس مباحث مركز شرطة بنها، وتم الدفع بسيارة إطفاء، مدعمة بسيارات الاسعاف وبالمعاينة والفحص تبين وفاة الأشقاء الخمسة نتيجة استنشاق الغاز المنبعث داخل المنزل، وعلى الفور تم نقل الجثامين إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
وتم تحرير محضر بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق وصرحت بدفن الجثث عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية بمعرفة الطبيب الشرعى واستعجال تحريات المباحث.