الأوقاف الفلسطينية تدعو للمشاركة في احتفال الإسراء والمعراج بالحرم الإبراهيمي
دعت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أبناء الشعب الفلسطيني إلى المشاركة الواسعة في الاحتفال المركزي بذكرى الإسراء والمعراج، والذي سيقام غدًا السبت في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.
الأوقاف الفلسطينية تدعو للمشاركة في احتفال ذكرى الإسراء والمعراج بالحرم الإبراهيمي
وأكدت الوزارة أن إقامة هذا الاحتفال في الحرم الإبراهيمي، رغم رفض الاحتلال تسليم الحرم "كاملاً" لإدارته في مثل هذه المناسبات الدينية، يبعث برسالة إصرار على التمسك بالمقدسات وتعزيز صمودها في وجه الانتهاكات والمخططات التهويدية.
وشددت "الأوقاف" على أن المشاركة في هذا الاحتفال تمثل واجبًا دينيًا ووطنيًا، ودعماً للحرم الإبراهيمي وإسنادًا له في ظل ما يتعرض له من اعتداءات متواصلة من قبل الاحتلال ومستوطنيه.
الإسراء والمعراج رحلة تكريم إلهي ورسالة يقين للأمة
أقام الأزهر الشريف، مساء الجمعة عقب صلاة المغرب، احتفالًا رسميًّا بذكرى الإسراء والمعراج، وذلك بالجامع الأزهر الشريف، بحضور فضيلة الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف، ونخبة من علماء وقيادات الأزهر الشريف، وعدد من الوزراء والمسؤولين، وبُثَّت فعاليات الاحتفال عبر التلفزيون المصري وإذاعة القرآن الكريم.
وشهدت الاحتفالية حضور عدد من كبار المسؤولين، في مقدمتهم معالي الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومحمود الشريف نقيب السادة الأشراف، والدكتور عبد الهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والضيوف.
وقال الدكتور إبراهيم الهدهد، عضو مجمع البحوث الإسلامية، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن ذكرى الإسراء والمعراج مناسبة عظيمة تفرح بها السماوات والأرض، لما تحمله من تكريم إلهي خاص لرسول الله ﷺ، وما تنطوي عليه من معانٍ إيمانية سامية، مؤكدًا أن هذه المعجزة الجليلة كانت تثبيتًا لقلب النبي ﷺ بعد ما لاقاه من عناء وأذى، وتجديدًا للأمل في وعد الله ونصره، ودعوة للأمة إلى استحضار عظمة هذه الذكرى وما تحمله من رسائل يقين وثقة في تدبير الله.
وأضاف الدكتور إبراهيم الهدهد، خلال كلمته في الاحتفالية، أن رحلة الإسراء والمعراج ارتبطت بالمسجد الأقصى ارتباطًا وثيقًا، داعيًا الله تعالى أن يكتب للمسجد الأقصى عودته حرًّا في أحضان المسلمين، شقيقًا للمسجد الحرام، وأن يحفظ المقدسات الإسلامية، وأن يوفق الله قيادتنا لما فيه رفعة البلاد وخير العباد، وأن يديم على الأمة نعمة الأمن والاستقرار.
ومن جانبه، قال الدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف، إن ذكرى الإسراء والمعراج تمثل محطة إيمانية كبرى أراد الله تعالى منها أن تتجدد الدروس والعبر في نفوس المسلمين، وأن تترسخ معاني اليقين والثبات، مؤكدًا أن هذه المعجزة العظيمة كانت ولا تزال محل إجماع الأمة، رغم ما يثار من حين لآخر من محاولات للتشكيك فيها.
وأضاف، خلال كلمته، أن الأدلة الواضحة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة تؤكد أن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد، مبينًا أن هذه الرحلة كانت تكريمًا إلهيًّا خاصًّا لرسول الله ﷺ، ودليلًا على عموم رسالته وخاتميتها، حيث جمع الله تعالى له الأنبياء في المسجد الأقصى ليؤمهم صلاة، في مشهد جامع للنبوات والرسالات.
وأوضح أن رسول الله ﷺ، رغم عظيم منزلته عند ربه، لم يتقدم للإمامة إلا بعد أن أخذ جبريل عليه السلام بيده، تعليمًا للأمة أدب التواضع، ثم عُرج به إلى السماوات، والتقى بالأنبياء خلال رحلته، وكان من أبرز هذه اللقاءات لقاء الخليل إبراهيم عليه السلام، الذي رحّب به وبلّغه السلام لأمته، لتُختتم الرحلة بالمقام العلوي عند سدرة المنتهى، وهو مقام لم يبلغه أحد، ولا حتى جبريل عليه السلام.
ويأتي هذا الاحتفال في إطار حرص الأزهر الشريف على إحياء المناسبات الدينية الكبرى، وتعزيز دوره العلمي والدعوي في ترسيخ الفهم الصحيح للإسلام، ونشر الوعي الديني بين أفراد المجتمع، وربطهم بالمناسبات الدينية المهمة التي تقوي روابط الصلة بين المسملين وتاريخهم.



