(البحوث الإسلامية): القرآن قدّم الإسراء والمعراج بوصفهما حدثًا إلهيًّا ثابتًا
شارك الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في الاحتفال الرسمي الذي نظمته وزارة الأوقاف بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج، وذلك بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم، بحضور الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، والأستاذ الدكتور نظير عيَّاد مفتي الجمهورية، ورئيس جامعة الأزهر، ولفيف من القيادات الدينية والتنفيذية.
القرآن قدّم الإسراء والمعراج بوصفهما حدثًا إلهيًّا ثابتًا لا يتعارض مع المنطق العقلي
وخلال كلمته، تناول الأمين العام الأبعاد العميقة لمعجزة الإسراء والمعراج من الجانبين العلمي والعقلي، مؤكدًا أن هذه المعجزة الكبرى تمثل نموذجًا فريدًا للتكامل بين الإيمان الصحيح والعقل السليم، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم قدّم الإسراء والمعراج بوصفهما حدثًا إلهيًّا ثابتًا، لا يتعارض مع المنطق العقلي ولا مع المنهج العلمي الرشيد، بل يفتح آفاقًا واسعة للتأمل في قدرة الله المطلقة وسننه في الكون.
الإسلام لا يصادم العقل
وأوضح أن الإسلام لا يصادم العقل، وإنما يدعوه إلى التفكُّر والتدبُّر، مؤكدًا أن ما عجز العلم البشري عن إدراكه في زمن ما، قد يكشف عنه لاحقًا، وهو ما يعزز قيمة الإيمان القائم على الفهم والوعي، لا على الجمود أو التسليم غير المدرك. كما شدد على أهمية توظيف هذه المناسبات الدينية في ترسيخ الوعي العقدي الصحيح، وبناء شخصية مسلمة تجمع بين الإيمان والعلم، وتواجه الشبهات بالفكر والحجة، مشيرًا إلى أن هذه الرحلة النورانية جاءت جبرًا لخاطر النبي الحبيب ودعمًا لرسالته أمام ما واجهه من تحديات.
تصحيح المفاهيم المغلوطة
وأكد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن الأزهر الشريف، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، يواصل أداء رسالته في بيان حقائق الدين، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وربط النص الشرعي بالواقع الإنساني، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الفكري وبناء الإنسان الواعي القادر على التفاعل الإيجابي مع تحديات العصر.
ويأتي هذا الاحتفال في إطار حرص المؤسسات الدينية على إحياء المناسبات الدينية الكبرى بما يعمق الفهم الصحيح لمعانيها، ويؤكد دورها في دعم القيم الإيمانية والعلمية، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال في المجتمع.




