عاجل

خبير أثري: التركيز على المتحف الكبير سبب تأجيل تطوير متحف التحرير| خاص

أكد الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أن ما يثار بشأن تأخر تطوير المتحف المصري بالتحرير "غير دقيق"، موضحًا أن الأمر يخضع لخطة مدروسة وجداول زمنية واضحة، أسوة بما جرى في عدد من المشروعات المتحفية الكبرى، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير ومتحف الفن الإسلامي، إلى جانب متاحف أخرى شهدت تطويرًا شاملًا خلال السنوات الماضية.

وأوضح "عامر" في تصريحات خاصة لموقع "نيوز رووم"، أن تطوير المتحف المصري لا يمكن تنفيذه بشكل عشوائي أو متسرع، نظرًا لقيمته التاريخية والعالمية، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تعتمد على دراسات متخصصة تتعلق بأساليب العرض المتحفي الحديثة، وأنظمة الإضاءة، وطبيعة التعامل مع القطع الأثرية، بما يضمن الحفاظ على الطابع الأثري للمكان.

ميزانية وكفاءات.. والتنفيذ وفق أسس علمية

وأضاف أن الميزانيات اللازمة وأطقم الكفاءات الفنية والهندسية متوافرة، إلا أن تنفيذ أعمال التطوير يتم وفق أسس علمية دقيقة؛ بهدف تحسين المتحف دون المساس بمعالمه الأساسية أو قيمته التاريخية، مشيرًا إلى أن التركيز خلال الفترات الماضية كان منصبًا بشكل أساسي على الانتهاء من مشروع المتحف المصري الكبير، وهو ما ساهم في تأجيل تطوير متحف التحرير.

تطوير شامل لتحسين تجربة الزائر

وأشار الخبير الأثري إلى أن أي مشروع تطوير أو إنشاء لا بد أن تكون له مدة زمنية محددة، مؤكدًا أن العديد من المتاحف التي افتُتحت مؤخرًا خضعت لجداول زمنية واضحة، وأن التأخير في بعض الأحيان يكون مرتبطًا بعدم توافر التمويل في توقيته، مشددًا على أن المتحف المصري بالتحرير لا يمكن إغلاقه بالكامل، على أن تتم أعمال الترميم والتطوير وهو مفتوح للجمهور، مع إغلاق جزئي لبعض القاعات وفقًا لمراحل التنفيذ.

وكشف أن مشروع تطوير المتحف المصري بالتحرير دخل مرحلة تطوير شاملة، تشمل أعمال ترميم وتجهيزات داخلية وخارجية، وتحديث أساليب العرض المتحفي، وإعادة توزيع القطع الأثرية بما يحقق تجربة زيارة أكثر سلاسة للزائرين، إلى جانب تطوير الحديقة الخارجية وإضافة بازارات ومساحات خدمية، بما يسهم في تحسين التجربة السياحية للمتحف.

وفي سياق متصل، أكد مصدر بوزارة الآثار أن تأخر مشروع تطوير المتحف المصري بميدان التحرير يرجع بالأساس إلى تعقيدات فنية تتعلق بطبيعة المتحف نفسه وأخرى مالية، موضحًا أن المشكلة الرئيسية لا تكمن فقط في تطوير المبنى، ولكن في عدم ملاءمة المساحة الحالية لأساليب العرض المتحفي الحديثة، خاصةً مع هذا الكم الهائل من القطع الأثرية.

تم نسخ الرابط