من مقابر الجبل إلى وديان الأسرار.. مدير آثار الأقصر يرسم ملامح موسم متميز
قام الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير عام آثار الأقصر، بجولة تفقدية موسعة بمناطق البر الغربي، لمتابعة سير العمل بعدد من المواقع الأثرية التي تشهد نشاطًا بحثيًا وترميميًا مكثفًا.

داخل مقبرة «قن آمون».. حكاية مسؤول قريب من الملك
تضمنت الجولة زيارة مقبرة TT93 الخاصة بـ«قن آمون» من عصر الملك أمنحتب الثاني، حيث تتابع البعثة الأرجنتينية المشتركة مع مركز تسجيل الآثار المصرية أعمال التوثيق والدراسة.
ويُعد «قن آمون» من الشخصيات البارزة في عصره، إذ كان مسؤولًا عن خدمة الملك، وأخًا له في الرضاعة، ووالدته هي المرضعة الملكية «آمون أم أبت»، بينما حملت زوجته اسم «تي دي إس».

تفاصيل معمارية تروي سيرة صاحب المقبرة
تتكون المقبرة من فناء مفتوح منحوت في الجبل، يتقدمه مدخل مميز بكتفين من الحجر الرملي نقشت عليهما ألقاب المتوفى واسمه.
وتضم الصالة العرضية أعمدة استُخدمت لتسجيل مناظر متنوعة، منها صناعات الخبز والفخار، ومشاهد تقديم الهدايا في العام الجديد، ومناظر يظهر فيها الملك في أوضاع مختلفة أمام الآلهة، إلى جانب تعبد صاحب المقبرة للإله أوزير.

لوحة نادرة لأم تحمل الملك
ومن أهم مناظر المقبرة مشهد يصور والدة «قن آمون» وهي تحمل الملك أمنحتب الثاني وهو جالس، في لوحة فريدة تعكس الصلة الخاصة بين الأسرة والملك.

من الصيد إلى أوزير
وتضم الصالة الطولية مناظر الصيد والاحتفالات والولائم، إلا أن أغلبها اندثر عبر الزمن، فيما تنتهي المقبرة بصالة مربعة ذات أعمدة مهدمة، تنتهي بنيشة أرضية بها مناظر للمعبود أوزير.

البعثة الإسبانية تكشف أسرار وادي الخبيئة
كما شملت الجولة متابعة أعمال البعثة الإسبانية المشتركة مع مركز تسجيل الآثار المصرية بوادي الخبيئة الملكية بالدير البحري، حيث تواصل البعثة تسجيل الجرافيتي على الجدران التي جرى دراستها سابقًا، إلى جانب رفع الرديم من أنحاء المنطقة.
وتعمل البعثة أيضًا على دراسة عدد من المقابر المهمة، من بينها: MM1102، TT320، وغيرها من المقابر المرتبطة بتاريخ الموقع.

لمسات ترميم ألمانية بمعبد أمنحتب الثالث
وتفقد مدير آثار الأقصر أعمال البعثة الألمانية العاملة بمعبد أمنحتب الثالث، والتي تنفذ أعمال تسجيل وترميم دقيقة لعناصر المعبد، ضمن خطة الحفاظ على القيمة المعمارية والفنية للموقع.
موسم أثري يبشر باكتشافات جديدة
وأكد الدكتور عبد الغفار وجدي أن أعمال المتابعة تهدف إلى ضمان الالتزام بالمنهج العلمي في الحفائر والتسجيل والترميم، مشيرًا إلى أن البر الغربي يشهد موسمًا أثريًا واعدًا قد يحمل مفاجآت جديدة تسهم في إثراء التاريخ المصري وإبراز مكانة الأقصر على خريطة الآثار العالمية.
