عاجل

ما مدى نجاح المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف حرب غزة ؟

غزة
غزة

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، إن الإعلان الرسمي اليوم عن الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق قطاع غزةيمثل تطورًا مهمًا، مشيرة إلى أن نجاح هذه المرحلة يرتبط بعدة أبعاد سياسية وإدارية متداخلة.

وأوضحت الدكتورة تمارا حداد في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن المرحلة الثانية تتمحور حول تشكيل لجنة إدارية ذات طابع خدمي بحت، دون أي صلاحيات سياسية مباشرة، لافتة إلى أن هذه اللجنة ستكون مرتبطة بمجلس السلام، الذي يعد الجهة الأساسية المسؤولة سياسيًا عن قطاع غزة.

وأضافت حداد أن إدارة القطاع ستتم عبر ذراع تنفيذية تمثلت في نيكولاي ميلادينوف، بوصفه شخصية أممية ستتولى البعد الإداري، إلى جانب بعد إداري أقل تمثيلًا من خلال اللجنة الفلسطينية، التي ستكون مرتبطة رسميًا وسياسيًا بمجلس السلام، وليس لها أي ارتباط تنظيمي أو سياسي بالسلطة الفلسطينية.

وتابعت أن هناك مؤشرات وآمالًا بأن تشهد هذه اللجنة مسارًا سياسيًا بعد انتهاء مدتها المحددة حتى عام 2027، باعتبارها لجنة تدير مرحلة انتقالية، مشيرة إلى أن هذه المرحلة قد تفضي إلى أحد مسارين، إما مسار انتقالي يتحول بموجبه دور اللجنة ليصبح مرتبطًا بالضفة الغربية، بما يمهد لتحول السلطة إلى دولة فلسطينية، أو أن تبقى الأوضاع على حالها، بحيث تتحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم.

حركة حماس
حركة حماس

السيناريو الأمني في قطاع غزة

وأشارت إلى أن السيناريو الثاني يعني بقاء مجلس السلام هو الجهة المسيطرة سياسيًا على أرض قطاع غزة، في حين تبقى السيطرة الأمنية بيد الجانب الإسرائيلي.

وأكدت حداد أن مستقبل هذه المرحلة يتوقف على عدة عوامل، في مقدمتها استمرار الضغط الفلسطيني باتجاه فتح أفق سياسي حقيقي للجنة وتحويلها إلى مدخل لمسار سياسي واضح، إلى جانب الدور الإقليمي والعربي، ولا سيما الضغط المصري، لضمان ارتباط هذه اللجنة بالجانب الفلسطيني في الضفة الغربية، بما يمنع تكريس الانفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

<strong>غزة</strong>

كما شددت على أهمية الدعم التنموي لضمان استمرارية المرحلة الانتقالية، خاصة أن هذه المرحلة تشمل تشكيل لجنة تكنوقراطية إلى جانب ملف إعادة الإعمار.

وأشارت الباحثة السياسية الفلسطينية إلى أن مدى نجاح اللجنة يرتبط بمؤشرات عدة، أبرزها تحقيق توافق فلسطيني داخلي، وتوافر دعم إقليمي وعربي ودولي، إلا أنها ترى أن مؤشرات الفشل تفوق بكثير مؤشرات النجاح.

وأردفت أن إسرائيل تسيطر فعليًا على جميع المعابر في قطاع غزة، فضلًا عن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أشار مؤخرًا إلى أن هذه اللجنة ذات طابع شكلي ورمزي فقط، وتستخدم كواجهة إعلامية أمام المجتمع الدولي لإظهار وجود إدارة فلسطينية، في حين أن السيطرة الحقيقية على الأرض، ميدانيًا وعمليًا، تعود لإسرائيل والولايات المتحدة.

الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية 
الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية 

وأضافت أن نتنياهو أوضح أن تشكيل هذه اللجنة يندرج ضمن مسار استكمال نزع سلاح حركة حماس، وهو ما أكده أيضًا ميلادينوف، الذي صرّح صراحة بأن من مهام اللجنة نزع سلاح الحركة.

وحذرت حداد من أن هذا التوجه سيفضي إلى إشكاليات حقيقية بين اللجنة من جهة، والمواطنين الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية داخل قطاع غزة من جهة أخرى، خاصة أن حركة حماس لا تبدي أي استعداد للتخلي عن سلاحها.

وختمت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية بالقول إن جميع هذه المعطيات تشير إلى أن فرص فشل اللجنة في تحقيق أهدافها تبدو أكبر بكثير من فرص نجاحها.

تم نسخ الرابط