عماد خليل يطالب الحكومة بخطة شاملة لمواجهة التغيرات المناخية وحماية السواحل
تقدّم النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ، بطلب مناقشة عامة موجّه إلى الحكومة، لاستيضاح سياستها بشأن التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وانعكاس ذلك على السواحل والشواطئ المصرية، إلى جانب آليات إدارة مخاطر الفيضانات من خلال منظومة إدارة السدود.
وقال النائب عماد خليل، إن التغيرات المناخية باتت واحدة من أخطر القضايا العالمية الملحة، وأصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والمائي، مشيرًا إلى أن التقارير الدولية تؤكد أن هذه الظاهرة قد تُقلص إنتاج المحاصيل الزراعية وتعرقل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وعلى رأسها القضاء على الجوع.
وأوضح أن مصر تُعد من أكثر الدول تأثرًا بمخاطر التغير المناخي، خاصة في منطقة دلتا نهر النيل التي تُصنف ضمن أكثر المناطق هشاشة عالميًا، لافتًا إلى أن التقديرات العلمية تشير إلى احتمال ارتفاع منسوب سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام 2100، وهو ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية في الدلتا والساحل الشمالي وسيناء، فضلًا عن زيادة ملوحة المياه الجوفية، بما يهدد موارد المياه العذبة والزراعة.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن السيناريوهات المناخية المتوقعة تشير إلى تراجع المساحة المزروعة في مصر وفقدان جزء كبير من إنتاج دلتا النيل الغذائي خلال السنوات المقبلة، وهو ما ينذر بخسائر اقتصادية وبشرية جسيمة، ويزيد من الضغط على النظم البيئية والبنية التحتية في المدن الساحلية.
وأشار النائب عماد خليل إلى أن السد العالي يمثل أحد أعمدة الأمن المائي المصري، ونجح تاريخيًا في حماية البلاد من موجات الجفاف والفيضانات، عبر إدارة المخزون الاستراتيجي ببحيرة ناصر، مؤكدًا أن تطوير منظومة إدارة الفيضان التي تعتمد على محطات الرصد الآلي، والأقمار الصناعية، ومراكز التنبؤ والإنذار المبكر، يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التقلبات المناخية المتطرفة.
وشدد على أن طلب المناقشة العامة يستهدف الوقوف على الخطة المتكاملة للحكومة لحماية المناطق الساحلية، وآليات التكيف مع التغيرات المناخية في دلتا النيل والساحل الشمالي، فضلًا عن تقييم كفاءة منظومة إدارة الفيضانات ودور السد العالي في التعامل مع السيناريوهات المناخية المستقبلية، بما يضمن حماية الأمن القومي المائي والغذائي للدولة.
ويناقش مجلس الشيوخ خلال الجلسات العامة، الاحد المقبل، بطلب مناقشة عامة موجّه إلى الحكومة، لاستيضاح سياستها بشأن التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وانعكاس ذلك على السواحل والشواطئ المصرية، إلى جانب آليات إدارة مخاطر الفيضانات من خلال منظومة إدارة السدود.