عاجل

وسط توقعات بضربة أمريكية وشيكة على إيران.. ما مصير خامنئي؟

أحمد يونس
أحمد يونس

تشهد إيران في المرحلة الراهنة واحدة من أكثر لحظاتها السياسية حساسية منذ قيام الجمهورية الإسلامية، إذ تتقاطع الاحتجاجات الشعبية مع أزمات اقتصادية عميقة وضغوط إقليمية ودولية متصاعدة، ما يجعل السؤال حول مصير النظام والمرشد الأعلى علي خامنئي مطروحًا بجدية، لكن دون إجابات حاسمة.

مظاهرات إيران إلى أين؟

في هذا السياق، قال السياسي اللبناني، أحمد يونس، في تصريحات خاصة لموقع نيوز رووم، أن الاحتجاجات الأخيرة لا يمكن اختزالها في بعدها المعيشي فقط، رغم أن تدهور العملة وارتفاع الأسعار وانكماش الطبقة الوسطى كانت الشرارة الأساسية، بل تعكس تراكمًا طويلًا من الإحباط الاجتماعي والسياسي، واهتزاز الثقة بين الشارع ومؤسسات الدولة. 

ولفت يونس أن هذه الاحتجاجات لم تعد حكرًا على فئات شبابية أو مناطق هامشية، بل امتدت إلى مدن كبرى وشرائح كانت تُعد تقليديًا جزءًا من القاعدة الصامتة للنظام، ما يمنحها بعدًا مختلفًا عن موجات سابقة.

وقال السياسي اللبناني إن جدية المتظاهرين لا تعني بالضرورة قدرتهم على إسقاط النظام، فالنظام الإيراني لا يزال متماسكًا من حيث البنية الأمنية والعسكرية، ويملك خبرة طويلة في احتواء الاحتجاجات عبر مزيج من القمع، والاحتواء الاجتماعي، وإعادة إنتاج الخطاب السيادي القائم على التهديد الخارجي، كما أن غياب قيادة موحدة للاحتجاجات، وعدم تبلور مشروع سياسي بديل واضح، يحدّ من قدرتها على التحول إلى حركة تغيير جذري، رغم اتساعها واستمراريتها. 

ما مصير خامنئي؟

قال يونس أن خامنئي يبقى ممسكًا بمفاصل القرار، مستندًا إلى ولاء مؤسسات أساسية كالحرس الثوري والأجهزة الأمنية، وهي عوامل تجعل الحديث عن سقوط وشيك للنظام أقرب إلى التمنيات منه إلى الوقائع.

أما الدور الأمريكي، فيتسم بقدر كبير من البراغماتية والحذر، فالولايات المتحدة، رغم خطابها الداعم لحقوق المتظاهرين، لا تبدو مستعدة للدخول في مغامرة عسكرية لإسقاط النظام، لما يحمله ذلك من مخاطر انفجار إقليمي واسع يصعب التحكم بنتائجه. 

أشار يونس إلى التجربة العراقية والأفغانية، وقال أنها لا تزال حاضرة في الوعي الأمريكي، كما أن أي تدخل عسكري مباشر قد يعزز خطاب النظام الإيراني القائم على “المؤامرة الخارجية” ويعيد توحيد الداخل حوله بدل تفكيكه، ومن هنا، يقتصر الدعم الأمريكي على الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية والدعم الإعلامي، مع ترك الباب مفتوحًا أمام التفاوض إذا ما أبدت طهران مرونة في ملفات أساسية.

أما عن مصير خامنئي والنظام، قال السياسي اللبناني أن الأمر لن يُحسم سريعًا، بل سيتحدد على المدى المتوسط وفق توازن دقيق بين صمود الداخل، وقدرة الاقتصاد على الاحتمال، وشكل التسويات الممكنة مع الخارج، لا عبر إسقاط مفاجئ أو تدخل عسكري شامل.

تم نسخ الرابط