حملة “صلّي على النبي” تجتاح فيسبوك وبعض شوارع دمياط لتعزيز الروح المجتمعية
شهدت محافظة دمياط خلال الايام الأخيرة انتشارا واسعا لحملة صلى على النبي عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وفي عدد من شوارع ومدن المحافظة حيث لاقت الحملة تفاعلا كبيرا من المواطنين وتحولت العبارة البسيطة الى رسالة روحية جامعة تهدف الى نشر المحبة والسلام والتذكير بفضل الصلاة على النبي بين افراد المجتمع وجاءت الحملة بشكل عفوي دون تنظيم رسمي لتنتقل سريعا من الفضاء الالكتروني الى الشارع الدمياطي
وبدأت الحملة من خلال منشورات متداولة على فيسبوك كتبها عدد من المستخدمين تضمنت عبارة صلى على النبي حيث حرص كثيرون على مشاركتها واعادة نشرها على صفحاتهم الشخصية والمجموعات المحلية وهو ما ساهم في انتشارها على نطاق واسع داخل دمياط وخارجها ومع زيادة التفاعل تحولت العبارة الى ترند محلي يعكس حالة من التوافق والروح الايجابية بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي
ولم يتوقف تأثير الحملة عند العالم الافتراضي بل امتد الى الشارع حيث ظهرت العبارة مكتوبة على واجهات بعض المحال التجارية وعلى سيارات خاصة ووسائل نقل وعلى لافتات بسيطة في بعض الشوارع والميادين وهو ما لفت انتباه المارة وحول العبارة الى رسالة يومية يراها المواطنون خلال تحركاتهم المعتادة لتصبح جزءا من المشهد العام في عدد من المناطق
وانتشرت عبارة صلى على النبي في اماكن متعددة داخل دمياط حيث تبناها مواطنون من مختلف الفئات العمرية باعتبارها دعوة بسيطة للتذكير ووسيلة لبث الطمأنينة في النفوس في ظل ضغوط الحياة اليومية وتسارع الاحداث وقد اكد عدد من المشاركين ان رؤية العبارة سواء على فيسبوك او في الشارع تمنحهم شعورا بالراحة والهدوء وتدفعهم لذكر النبي ولو للحظات
وأوضح مواطنون ان الحملة ساهمت في خلق حالة من التفاعل الايجابي بين الناس سواء عبر التعليقات والمنشورات على فيسبوك او من خلال تبادل الابتسامات والعبارات الطيبة في الشارع حيث اصبحت العبارة سببا في كسر حدة التوتر في بعض المواقف اليومية خاصة في الاسواق ووسائل المواصلات العامة
واشار متابعون الى ان بساطة الحملة كانت العامل الرئيسي في انتشارها الواسع حيث لا تعتمد على شعارات معقدة او تنظيم رسمي بل تقوم على مبادرة فردية تتحول الى سلوك جماعي قائم على التذكير والتناقل وهو ما يتماشى مع طبيعة المجتمع الدمياطي المعروف بروحه الطيبة وتمسكه بالقيم الدينية والعادات الاصيلة
كما لعب موقع فيسبوك دورا محوريا في دعم الحملة حيث ساعد على سرعة انتشارها ووصولها الى شرائح واسعة من المجتمع في وقت قصير وخلق حالة من المشاركة الجماعية التي تجاوزت الحدود الجغرافية للمحافظة لتصل الى مستخدمين من محافظات اخرى تفاعلوا بدورهم مع الرسالة
واعتبر عدد من المتابعين ان هذه الحملات العفوية تعكس وعيا مجتمعيا باهمية القيم الدينية البسيطة وقدرتها على توحيد الناس وبث السكينة في النفوس دون تعقيد مشيرين الى ان الصلاة على النبي تعد من اكثر العبارات قربا للقلوب واسهلها تداولا
ومن ناحية اخرى رأى مواطنون ان توقيت الحملة جاء مناسبا في ظل التحديات الاقتصادية والنفسية التي يمر بها المجتمع حيث تمثل مثل هذه المبادرات متنفسا روحيا يبعث الامل ويخفف من الضغوط اليومية ويعيد التوازن النفسي ولو بشكل بسيط
وتحولت حملة صلى على النبي في دمياط سواء على فيسبوك او في بعض الشوارع الى نموذج واضح لقوة الرسائل الايجابية البسيطة عندما تخرج من القلب وتصل الى القلب حيث اجمع المشاركون على ان الهدف الاساسي منها هو نشر الخير والتذكير بالقيم السمحة التي تدعو الى الرحمة والتسامح وحسن المعاملة
ومع استمرار تفاعل المواطنين يتوقع ان تظل الحملة حاضرة على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الشارع الدمياطي خلال الفترة المقبلة لتؤكد ان الكلمات القليلة الصادقة قادرة على صناعة اثر كبير وتعزيز الروابط الروحية والمجتمعية بين افراد المجتمع
