بطريرك القدس للاتين يوجه رسالة بعنوان «المسيح هو سلامنا»
وجّه الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، بطريرك القدس للاتين، رسالة رعوية إلى المؤمنين، استعدادًا للاحتفال بأحد كلمة الله، الذي يُصادف يوم 25 يناير 2026، داعيًا إلى عيش هذه المناسبة بعمق روحي ومسؤولية إنسانية.
رسالة أفسس محور الاحتفال هذا العام
وأوضح" بيتسابالا " أنه، وكما جرت العادة، سيجري التركيز هذا العام على نص واحد من العهد الجديد، هو رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل أفسس، مع اتخاذ الآية: «المسيح هو سلامنا» (أفسس 2:14) محورًا للصلاة والتأمل.
السلام عطية إلهية ومسؤولية إنسانية
وأشار البطريرك إلى حساسية وخطورة المرحلة التي تمر بها الأرض المقدسة، مؤكدًا أن تكرار الحديث عن السلام في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي غالبًا ما يفتقر إلى العمق الروحي والإنساني. وشدد على أن رسالة أفسس تساعد على إدراك أن السلام هو عطية من الله، وأن المسيح هو الذي يقود البشر نحو الوحدة الحقيقية.
لا سلام دون عدالة ومصالحة
وأكد" بيتسابالا " علي أنه لا يمكن الحديث عن السلام بمعزل عن العدالة والغفران والمصالحة، داعيًا المؤمنين إلى الالتزام بأن يكونوا صانعي سلام في حياتهم الشخصية والعائلية والاجتماعية والمدنية، رغم صعوبة الطريق وطوله، والحاجة إلى المثابرة والصبر.
دعوة لفتح القلوب والالتزام العملي
ودعا بطريرك القدس للاتين المؤمنين إلى استقبال عطية السلام بقلوب منفتحة، واتخاذ خطوات ملموسة لعيشها، مشددًا على أن السلام الحقيقي يُبنى أولًا من القاعدة، من التزام كل فرد ومسؤوليته الشخصية.
كلمة الله رفيقة درب نحو السلام
كما حثّ على السماح لكلمة الله بمرافقة المؤمنين في مسيرتهم، من خلال الصلاة والإصغاء والمثابرة، مشيرًا إلى أن رسالة أفسس، رغم قصرها، تحمل قوة روحية عميقة، داعيًا إلى قراءتها مرارًا، فرديًا وجماعيًا، والتأمل في كلماتها التي تمس القلب والضمير.
صلاة وبركة رعوية
واختتم البطريرك رسالته ببركته الأبوية، رافعًا الصلاة من أجل جميع المؤمنين، ومستلهمًا كلمات الرسول بولس، راجيًا أن يمنحهم الله قوة داخلية متجددة، وفرحًا ونورًا، ليعيشوا إيمانهم المسيحي بصدق في هذا الزمن الصعب.