من الأجور إلى سلب الاختصاص
قبل انطلاق عيدهم بساعات.. نرصد أبرز مطالب العاملين في المجلس الأعلى للآثار
ارتفعت مطالب العاملين في المجلس الأعلى للآثار، قبل عيدهم المقرر انطلاقه اليوم 14 يناير، في دار الأوبرا المصرية، وهو العيد الذي تحتفل به مصر كل عام، حيث يتم تكريم العديد من الآثاريين، وإعلان العديد من المميزات للعاملين في المجلس الأعلى للآثار.
المجلس الأعلى للآثار
هو الهيئة المنوط بها اكتشاف، وحفظ وترميم، ودراسة، وعرض، الآثار المصرية، عبر العصور، والذي يعمل به ما يقرب من الـ30 ألف مواطن، ما بين أثري، وإداري، وأمن، ويتكون من عدة قطاعات، وهي قطاع الآثار المصرية القديمة، وقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، وقطاع المتاحف، وقطاع المشروعات، وقطاع الترميم، وغيرها من إدارات، وتتلخص مهمة هؤلاء الموظفين في حماية تراث مصر، أي أن العاملين في المجلس الأعلى للآثار، هم المسؤولون عن تاريخ مصر المادي وحضارتها الملموسة.
دمج الوزارتين
وعلى مدى عدة سنوات وتحديدًا منذ دمج الوزارتين، السياحة والآثار، برزت مشكلة رواتب العاملين، والتفاوت في الأجور ما بين السياحة والآثار، من ناحية، وتفاوت الأجور داخل المجلس الأعلى للآثار من ناحية أخرى، حيث كان أبرز ما تحدث عنه العاملين في المجلس الأعلى للآثار، هو قضية الأجر المكمل، والتي أصبحت هي القضية الأولى للعاملين في المجلس، حيث أنه بسبب تعدد الوحدات المحاسبية، أصبح هناك تفاوت كبير في صافي الراتب الذي يصل للموظف بالمجلس الأعلى للآثار.
الأجور وتولي المناصب وسلب الاختصاص
أصبحت المطالب واضحة ومحددة ومتصاعدة، ويأتي في مقدمتها مشكلة الأجور، وثانيها مشكلة تولي المناصب، وسلب الاختصاص، حيث أن هناك العديد من القطاعات لا تتولى مهامها بالشكل الأمثل، وبخاصة قطاع الآثار الإسلامية، حيث تحدث العديد من العاملين، عن أن الاكتشافات الأثرية والمعارض يستأثر بها قطاع الآثار المصرية القديمة دونًا عن القطاعات الأخرى خاصة القطاع الإسلامي والقبطي، وهو ما تحدث عنه العديدون.
كما تأتي قضية شغل المناصب، حيث أن هناك العديد من المديرين في عدة مناصب بالوزارة، مستمرون بمناصبهم لسنوات وصلت إلى ثماني وتسع سنوات، وهو ما عبر عنه العاملين بأنه ليس في صالح العمل، ويجب ألا تزيد فترة تولي المنصب عن خمسة أعوام بأي حال من الأحوال، ولا استثناءات في تلك القضية، إلا بشكل محدود للغاية وبعد مشاورات واسعة.
المعارض الخارجية
وضمن أكثر ما طالب به الآثاريون، وشكى منه العديد منهم، هو قضية المعارض الخارجية، حيث قالوا، إن المعارض الخارجية تكاد تكون حكرًا على فئة معينة، ونتائج الاختبارات لتلك المعارض الخارجية لا يتم عرضها ولا إعلانها بشكل واضح، مما يجعل هناك شبهة محاباة للبعض على حساب البعض الآخر.
حق التصريح الإعلامي
ومن ناحية أخرى شكى العديد من الآثاريون، على سلب حقهم في الظهور الإعلامي، حيث أن هناك قرارات واضحة من المجلس الأعلى للآثار، بعدم تواصل أي أثري مع أي وسيلة إعلامية، وفي غياب المتحدث الرسمي للوزارة، نجد أن صوت الآثاريين وما يتم إنجازه على أرض الواقع لا يصل إلى جموع الشعب، وصاحب الإنجاز قد لا يحصل على حقه الإعلامي كما ينبغي، وهو ما يجب أن تضع له الوزارة حلًا على حسب ما طالب به العديد من الآثاريين.
رد الوزير
وكان وزير السياحة والآثار شريف فتحي، قد صرح قبل وقت سابق، أثناء إطلاق ترميم مركب خوفو الثانية، أنه يتم حل مشكلة الأجور للعاملين في المجلس الأعلى للآثار بشكل نهائي، حيث سيتم دمج الوحدات المحاسبية، وتوحيد الأجور والمكافآت بشكل نهائي، وقاطع، يعمل على المساواة بين جميع العاملين سواء في السياحة أو في الآثار.
إجراءات الوزارة ناحية الهيكلة
وأعلنت وزارة السياحة أيضًا عن أن الوزير شريف فتحي، قد استقبل، المهندس حاتم نبيل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة ملف تحديث وتطوير الهياكل التنظيمية بديوان عام وزارة السياحة والآثار والهيئات التابعة لها، واستكمال المرحلة الثانية من الهيكل التنظيمي للمجلس الأعلى للآثار، من خلال استحداث الإدارات الإشرافية اللازمة وفقاً لاحتياجات العمل ومتطلباته، وبما يسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق أعلى معدلات الحوكمة الإدارية.
لوائح الموارد البشرية
كما تطرق الاجتماع إلى متابعة موقف لوائح الموارد البشرية وتنظيم شؤون العاملين بالهيئات التابعة للوزارة، حيث تم الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك من الجانبين للانتهاء من كافة التكليفات والمهام المطلوبة في هذا الشأن، وفق جدول زمني محدد يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ.
ويأتي هذا اللقاء في إطار استمرار توجهات الوزارة نحو توحيد الآليات والإجراءات المنظمة لمنظومة الأجور والمستحقات الخاصة بالعاملين، والتي بدأت الوزارة في تنفيذها خلال الفترة الماضية بالتنسيق مع الجهات المختصة بوزارة المالية، بما يحقق العدالة الوظيفية والاستقرار الوظيفي للعاملين بالقطاع.
وحضر اللقاء، أحمد عبيد الوكيل الدائم للوزارة ومساعد الوزير لشؤون الديوان، والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والمهندس مصطفى علي الدين مساعد الوزير لشؤون مكتب الوزير، والدكتور أحمد رحيمة معاون الوزير لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي.


