الإخوان منظمة إرهابية عالميًا.. باحث: ترامب حرك المياه الراكدة (خاص)
أوضح عمرو فاروق الباحث في شؤون الجماعات الأصولية وقضايا الأمن الإقليمي، أن قرار الخارجية الأمريكية بتنصيف فروع الإخوان في مصر ولبنان والأردن، كمنظمات إرهابية عالمية، يمثل مفاصلة قوية بين الإدارة الأمريكية وجماعات الإسلام السياسي التي وظفتها مرارًا في خدمة مصالحها في منطقة الشرق الأوسط، رغم أن القرار لايعدو سوى قرارا تنفيذيا ولم يتم إعتماده من قبل الكونجرس الأمريكي، أو يتم تسجيل في السجل الفيدرالي.
الإخوان منظمة إرهابية عالمية
وأكد فاروق، أن قرار التنصيف لابد أن يتبعه مجموعة من القرارات التنفيذية وفي مقدمتها مراجعة كافة الأنشطة المالية والتنظيمية لهذه الفروع، وتتبع ومصادرة مساراتها المالية سواء الموجودة في الداخل الأمريكي أو الداخل الأوروبي، فضلًا عن التحفظ على عدد من المؤسسات الفاعلة، بجانب الشخصيات الإخوانية التي تعتبر محرك أساسي سواء داخل المساحة الجغرافية لهذه الدول أو المقيمة ي الداخل الأوروبي، في إطار التنسيق الأمني والاستخباراتي.
وأشار فاروق، إلى أن النقطة الأشد تأثيرًا على جماعة الإخوان المصريين من تداعيات القرار الأمريكي تكمن في تهديد وضعية جبهات الجماعة الثلاث، وقياداتها الهاربة إلى لندن وتركيا وقطر، أو حتى إلى الدول الغربية مثل كندا وفرنسا وألمانيا والسويد والنمسا وماليزيا وغيرها، وفي مقدمتهم صلاح عبد الحق، وحلمي الجزار، ومحيي الزايط، ومحمود حسين، ويحيى موسى، ومحمد منتصر، في ظل اتخاذ هذه الدول قرارًا بملاحقة هذه العناصر، ومصادرة أموالها وكياناتها الاقتصادية، قربانًا لإدارة ترامب وفق الصفقات غير المعلنة.
وقال فاروق أن قرار وضع الجماعة على تصنيف الإخوان على قوائم الإرهاب، سيصنع موجات متتالية من عمليات تصنيف جماعة الإخوان في عدد من الدول الغربية، سواء تجاه المؤسسات الفاعلة في القارة العجوز، أو على مستوى الأفرع التي صُنِّفت مسبقًا من قبل الولايات المتحدة، ما يضع قيادات "التنظيم الدولي" في مأزق شديد، خاصة أن الملفات الأساسية التي يتولى إدارتها والإشراف عليها تقع غالبيتها في يد قيادات من جنسيات مصرية وعربية، والتي ربما ستضطر للتنازل عن جنسيتها المصرية أو العربية، تخارجًا أو تخوفًا من فكرة تجميد أصولها المالية في الغرب الأمريكي والأوروبي، أو اتجاهها إلى التنازل عن الأموال والشركات التي تملكها – (سواء كانت ملكية خاصة أو ملكية لصالح التنظيم الدولي) – لصالح شخصيات تنظيمية أخرى غير معروفة، وفق "أوراق الضد" تهربًا وتفاديًا لعملية المصادرة تحت لافتة التصنيف على قوائم الإرهاب الأمريكي.
وأكد فاروق، أن المعركة التي صنعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحريك المياه الراكدة حول جماعة الإخوان وفروعها في العالم العربي والغربي، ستدفع الجماعة إلى تتخذ خطوات لحماية إمبراطوريتها المالية الضخمة التي صنعتها على مدار أكثر من 90 عامًا من المصادرة، خاصة أنها قادرة على إعادة إنتاج كياناتها تحت مسميات اجتماعية ودعوية جديدة غير مؤدلجة ظاهريًا، تمكنها من الحفاظ على "سبوبة" الصدقات والتبرعات، فضلًا عن انتقالها إلى الدائرة الافتراضية في الاستقطاب والترويج الفكري عبر الوسائل المختلفة والمتنوعة التي صنعتها على منصات التواصل الاجتماعي، مع وجود "حواضن ومظلات سياسية" تمنح قياداتها – في حال تصنيفهم – حرية الحركة داخل الأراضي التي يختبئون بها في ظل التقارب بين الجماعة وأنظمة هذه الدول.





