حماس: البرد يقتل الأطفال وكبار السن في غزة وقطاعنا يعيش إبادة جماعية
قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن استمرار استشهاد الأطفال وكبار السن جراء البرد، وانهيار المنازل، وانتشار الأمراض، يكشف أن قطاع غزة ما زال يتعرض لأسوأ أشكال الإبادة الجماعية.
وقال قاسم في تصريح اليوم الثلاثاء، إن عجز المجتمع الدولي عن تقديم الإغاثة رغم المناشدات المتكررة، واستمرار الحصار الإسرائيلي، يمثل مشهدًا مؤلمًا يعكس عمق المأساة الإنسانية.
ودعا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لكسر الحصار وإنقاذ المدنيين، ومنع ما وصفه بـ"مواصلة حكومة الاحتلال في قتل شعبنا".

وفيات متزايدة بسبب البرد وانهيار المنازل
أعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة طفل في دير البلح بسبب البرد القارس، بالإضافة إلى 4 ضحايا آخرين جراء انهيار منازل مدمرة.
كما حذر الدفاع المدني من تأثير منخفض جوي قطبي يهدد حياة نحو 1.5 مليون نازح يعيشون في ظروف قاسية داخل خيام بالكاد تقاوم الرياح والأمطار.
وبذلك ارتفع عدد وفيات الأطفال نتيجة البرد منذ بداية الشتاء إلى ست حالات، من بينها رضيعة عمرها 7 أيام وطفل في الرابعة من عمره.

استمرار خروقات وقف إطلاق النار
ورغم اتفاق وقف النار، تواصل قوات الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية، شملت نسف منازل جنوب شرق غزة، وقصفًا مدفعيًا على البريج، وإطلاق نار تجاه خان يونس، إلى جانب غارات جوية على دير البلح، ما فاقم معاناة المدنيين تحت المطر والبرد.
تحذيرات من كارثة إنسانية شاملة
وأشار المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى أن موجات البرد تضاف إلى آثار الحصار وتدمير البنية التحتية والنزوح الواسع لأكثر من مليون ونصف، مما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة.
وذكر أن إجمالي الضحايا منذ بدء الشتاء ارتفع إلى 24 شهيدًا، بينهم 21 طفلًا، جميعهم من النازحين، بالإضافة إلى انجراف 7 آلاف خيمة خلال يومين نتيجة العواصف.

وأضاف البيان أن ملايين الفلسطينيين يواجهون البرد دون تدفئة أو مأوى مناسب، وسط نقص حاد في الأغطية والملابس الشتوية ومنع دخول الإمدادات الإغاثية الضرورية.
مطالب بالتدخل العاجل
وحمل المكتب الاحتلال المسؤولية المباشرة عن تدهور الوضع، الذي وصفه بأنه قتل بطيء للسكان عبر التجويع والحصار.
وطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بسرعة توفير مراكز إيواء دافئة وإدخال المساعدات دون قيود، لإنقاذ الأرواح قبل وقوع المزيد من الضحايا.



