"ضحية الغدر".. "سمر" التي دفع وجهها ثمن رفضها "صاحب سوابق" في بلبيس
خلف خطوط الإنتاج بمدينة العاشر من رمضان، كانت "سمر عبد الرحمن"، ابنة مركز بلبيس، تظن أن شقاءها ينتهي عند حدود التعب الجسدي في المصنع، لتكتشف أن فصلاً مأساوياً من الغدر كان ينتظرها ليحول حياتها إلى جحيم، ويترك على وجهها ندبة لن يمحوها الزمن.
البداية.. شكوك وراء "جرح قديم"
بدأت الحكاية حين تقدم لخطبة سمر شاب من أبناء مركزها ببلبيس، يعمل في مهنة الجزارة. ورغم محاولاتها لقبوله، كان هناك "جرح" غائر في وجهه يثير ريبتها دائماً. كانت سمر، الفتاة المكافحة التي تعودت الاعتماد على نفسها، تشعر بغصة تجاهه، لكن الوعود والضغوط دفعتها للمضي قدماً حتى تم "عقد القران".

لم تدم الفرحة طويلاً، فسرعان ما انكشف القناع. اكتشفت سمر أن هذا الجرح لم يكن حادثاً عارضاً، بل كان علامة لـ "سوابق جنائية" وتاريخ حافل بالإجرام أخفاه الشاب وأسرته عنها.
قضية خلع ورد فعل "وحشي"
أمام هذا الخداع، لم تقبل سمر الاستمرار في زواج بني على باطل، وقررت فسخ العلاقة. ورغم محاولات التهدئة والضغوط الاجتماعية، أصرت الفتاة على موقفها ولجأت إلى القضاء لرفع "دعوى خلع" لاسترداد حريتها من شخص لا يؤتمن.
لكن "الجزار" لم يقبل بقرارها؛ فبدلاً من الانسحاب بهدوء، قرر الانتقام بدم بارد. وفي ليلة غادرة، وبعد منتصف الليل كانت الضحية تسير بجوار والدتها فاعترض طريقها، ولم يكتفِ بتهديدها، بل استل سلاحاً أبيض "مطواة" ووجه لها طعنات غادرة في وجهها، محولاً ملامحها الجميلة إلى تشوهات وعاهة مستديمة. ولم ينتهِ الإجرام عند هذا الحد، بل أطلق عليها "كلباً شرساً" لينهش جسدها ويزيد من آلامها في مشهد تجرد فيه من كل معاني الإنسانية
تحرك أمني وقضائي
تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام داخل مركز بلبيس، حيث سادت حالة من الغضب العارم بين الأهالي بعد رؤية حالة الفتاة "سمر" وما وصل إليه حالها وهي التي كانت تُعرف بحسن خلقها وكفاحها.
تم تحرير محضر بالواقعة حمل رقم 409 لسنة 2026 جنح قسم شرطة بلبيس، ترقد سمر حالياً تحت الملاحظة الطبية، تعاني من صدمة نفسية حادة بجانب التشوه الناتج عن اعتداء الكلب الشرس.
تطالب أسرة سمر اليوم بتوقيع أقصى عقوبة على الجاني الذي استغل قوته وسلاحه لإرهاب فتاة لم تطلب سوى حقها في حياة آمنة بعيداً عن المجرمين