عاجل

أهالي قرى شبشير بالغربية يصرخون: تراكم مخلفات المصرف يهدد 500 فدان

الفدادين الزراعية
الفدادين الزراعية

في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها مزارعو الريف، تصاعدت حالة الغضب والقلق بين أهالي قرى شبشير الحصة والرجدية وحصة شبشير التابعة لمركز طنطا بمحافظة الغربية، بعد تعرض مساحات زراعية واسعة لخطر حقيقي يهدد مستقبلها، عقب إلقاء ناتج تطهير مصرف شبشير الحصة – الرجدية على مداخل الأراضي الزراعية، ما أدى إلى غلق الممرات المؤدية لما يقرب من 500 فدان دفعة واحدة.

تعقيد عمليات الري والخدمة

الأهالي أكدوا أن هذه الخطوة تسببت في شلل تام للحركة داخل الأراضي الزراعية، ومنعت دخول المعدات الزراعية والعمال، فضلًا عن تعقيد عمليات الري والخدمة، في وقت تتطلب فيه المحاصيل متابعة يومية. وأوضح المزارعون أن تراكم الطمي والمخلفات أمام الحقول حوّل الأرض من مصدر رزق إلى عبء ثقيل، ينذر بتحول مساحات كبيرة إلى أراضٍ بور، في تناقض صارخ مع جهود الدولة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع تآكلها.

أبعاد إنسانية وقانونية

الأزمة لم تتوقف عند حد الضرر الزراعي فقط، بل امتدت إلى أبعاد إنسانية وقانونية، حيث أفاد عدد من الأهالي بتعرضهم لتهديدات بتحرير محاضر رسمية ضدهم، لمجرد لجوئهم إلى الطرق المشروعة وتقديم شكاوى رسمية للجهات المختصة للمطالبة برفع الضرر. واعتبر المزارعون أن هذا الأسلوب يزيد من تعقيد الأزمة، ويضعهم في مواجهة مباشرة مع جهة يفترض أن تكون داعمة لهم لا خصمًا.

وأشار الأهالي إلى أن مئات الأسر تعتمد بشكل أساسي على هذه الأراضي كمصدر دخل وحيد، ومع تعطل الزراعة، تتفاقم الأعباء المعيشية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي. وأضافوا أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى خسائر لا تُقدّر بثمن، ليس فقط على مستوى الأفراد، بل على مستوى الإنتاج الزراعي بالمحافظة ككل.

مناشدة عاجلة

وفي هذا السياق، وجه المزارعون مناشدة عاجلة إلى اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، مطالبين بتدخله السريع لإنهاء الأزمة، من خلال رفع ناتج التطهير من أمام الأراضي الزراعية، وإيجاد حلول فنية بديلة للتخلص من المخلفات دون الإضرار بالمزارعين، مع فتح تحقيق شفاف للوقوف على أسباب ما حدث، وضمان عدم تكراره مستقبلاً.

وأكد الأهالي ثقتهم في حرص محافظ الغربية على حماية حقوق الفلاحين، وتحقيق العدالة بين متطلبات مشروعات الري والحفاظ على الأرض الزراعية، مشددين على أن الوقت لم يعد في صالحهم، وأن أي تأخير قد يحول الأزمة إلى كارثة زراعية تهدد مئات الأفدنة بالبوار، وتضرب استقرار أسر بأكملها في قلب الريف الغربي.

تم نسخ الرابط