عاصم الجزار.. المهندس الذي خرج من خرائط المدن إلى السياسة
لم يظهر اسم عاصم الجزار فقط في لافتات المشروعات أو بيانات الوزارات؛ بل صار حاضرًا في التحولات العمرانية التي شهدتها مصر خلال العقد الأخير، وذلك بعد نجاحه في أصعب ملفات الحكومة بتوليه وزارة الإسكان، ذهب للعمل الحزبي من خلال ميلاد حزب سياسي جديد.
ويعد عاصم الجزار مهندس تخطيط عمراني جاء من قلب المؤسسات الفنية، ثم دفعته التجربة إلى الصفوف الأولى في الإدارة العامة وصناعة القرار، قبل أن يجد نفسه لاعبًا سياسيًا يرأس حزبًا يسعى إلى تثبيت حضوره في المشهد العام.
بين الهندسة والسياسة وبين المكتب الفني ومنصة الخطاب العام يظهر عاصم الجزار
عرفه كثيرون وزيرًا للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ذلك الموقع الذي أتاح له أن يحوّل الخطط إلى خرسانات قائمة؛ مدن جديدة تمتد على أطراف الصحراء، ومشروعات إسكان تلاحق الزيادة السكانية، ورؤية عمرانية تحاول أن تعيد توزيع البشر على الخريطة، لكن مسيرته المهنية بدأت قبل الوزارة بسنوات، حين قاد الهيئة العامة للتخطيط العمراني، واضعًا مخططات استراتيجية طويلة المدى، من بينها “مصر 2052”، التي سعت إلى الإجابة عن سؤال: كيف ستسكن مصر مستقبلها؟
برز اسمه أكثر مع مشروع العاصمة الإدارية الجديدة هناك، لم يعد التخطيط مجرد رسومات على ورق، بل تجربة سياسية-اقتصادية تمس صورة الدولة وقدرتها على إنشاء مدينة كاملة من العدم.
وبمرور الوقت صار عاصم الجزار أحد الوجوه المرتبطة بفكرة “المشروعات القومية” وتوسع المدن الجديدة.
الجزار لم يقف عند حدود العمل التنفيذي؛ فالرجل الذي تشكل وعيه المهني داخل المؤسسات الفنية وجد لنفسه موقعًا في الحياة الحزبية، رئيسًا لحزب الجبهة الوطنية، محاولًا نقل لغة التخطيط العمراني إلى مائدة السياسة: رؤية بعيدة المدى، ومشروعات واضحة الأهداف، ومحاولة للربط بين التنمية والتمثيل السياسي.
يتحدث مقربوه عن شخصية عملية، قليلة الظهور الإعلامي، تميل إلى لغة الأرقام والخرائط أكثر من الشعارات، فيما يرى مؤيدوه أنه واحد من الذين ساهموا في صياغة ملامح “مصر العمرانية الجديدة”.
ترحيب الحزب بكافة الأراء والأفكار من خلال النقاشات
ومن جانب أخر،أكد الدكتور عاصم الجزار، رئيس حزب "الجبهة الوطنية"، أن الهيئة البرلمانية لمجلس النواب بالحزب تمثل قوة مؤثرة داخل الكيان التشريعي يجب استثمارها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن، وأن تعكس توجهات الحزب وأفكاره وقيم أعضاؤه، مشيرا إلى ترحيب الحزب بكافة الأراء والأفكار من خلال النقاشات التي تدور داخل أروقة الحزب، على أن يتم ترجمتها إلى رؤية موحدة داخل لجان وقاعة مجلس النواب.



