عاجل

ما حكم خيانة الزوج لزوجته عبر الإنترنت؟.. الإفتاء تجيب

خيانة الزوج لزوجته
خيانة الزوج لزوجته

العلاقات المحرمة بين الرجال والنساء عبر الإنترنت من الذنوب الخطيرة، التي تهدد الأسر بالفساد والاضطراب، وتهوي بسوية المجتمعات إلى كثير من الشرور.

وهي قبل ذلك كله من خطوات الشيطان التي حذرنا منها الله عز وجل حين قال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) النور/21.

دار الإفتاء الأردنية تقدم نصيحتها للزوجين

وقالت دار الإفتاء الأردنية في نصيحتها للزوجين: مع ذلك فنصيحتنا لكل من وجد ذلك في رعيته، سواء كانت زوجة أم ابناً أم بنتاً أن يستعمل النصح أولاً، ويسلك في سبيل التغيير كل وسيلة ممكنة، ويصبر على ما يجده في قلبه من ألم الغيرة حتى يُقوِّم الخطأ، ويصحح السلوك، ولو اضطر إلى استعمال أساليب الترهيب والشدة، فله ذلك بالقدر الذي يُصلح ولا يفسد.

وشددت: فإن لم يُفلح معه ذلك؛ فلا حرج عليه في سلوك سبيل الطلاق، ويمنح المرأة ما تبقى من مقدمها ومؤخرها، ولا يكون بذلك ظالماً لزوجته، فالطلاق وقع لعذر شرعي، ومن اعتذر بالشرع فقد برئ وسلم، بل نص الفقهاء على استحباب طلاق الزوجة إذا كانت "غير عفيفة" كما في "تحفة المحتاج".

حكم خيانة الزوج لزوجته عبر الانترنت

فيما ورد سؤال لدار الإفتاء يقول صاحبه: “ما حكم خيانة الزوج لزوجته وطرق التعامل معه، بعد اكتشاف الزوجة أنه على علاقة بإمرأة أخرى؟"، وقال الدكتور عويضة عثمان إنه على الزوجة أن تدعو له بالهداية وتستره ولا تفضحه وتجعل ما سمعت أو ما رأت بينها وبين ربها.

وأضاف أمين الفتوى خلال رده على سؤال “ ما حكم خيانة الزوج لزوجته وطرق التعامل معه، بعد اكتشاف الزوجة أنه على علاقة بامرأة أخرى؟”، عبر فيديو على موقع “يوتيوب”، أنه على الزوجة الصالحة ألا تخرج سر زوجها وما يقع فيه من تقصير وهفوات وتذكره بالله عز وجل ونعمه وتنبه أنه لا ينبغي عليه أن يستخدم ما رزقه به الله فيما يغضب الله.

تصرف الزوجة بتفتيش هاتف زوجها

فيما قالت حنان عمران، واعظة بالأزهر الشريف، إن مشكلة الخيانة الزوجية أصبحت من القضايا الحساسة والمتكررة في البيوت، مؤكدة أن التعامل معها يحتاج إلى وعي وحكمة، وليس اندفاعًا أو قرارات متسرعة.

وأضافت عمران، خلال حلقة برنامج "بيوتنا"، المذاع على قناة الناس، أن تصرف الزوجة بتفتيش هاتف زوجها من وراءه تصرف مرفوض شرعًا، لأنه يدخل في باب التجسس الذي نهى الله عنه في قوله تعالى: "ولا تجسسوا"، موضحة أن الله هو الستّير، ومن يستمر في المعصية دون توبة فالله يكشف ستره في الوقت الذي يشاء.

وأكدت الواعظة أن الخيانة مسؤولية مشتركة بين الزوج، والزوجة، والطرف الثالث، فالإهمال، والانشغال، والفراغ العاطفي قد تكون أسبابًا تدفع بعض الأزواج للوقوع في الخطأ، لكن هذا لا يبرر المعصية أبدًا، مشيرة إلى أن سهولة التواصل عبر الإنترنت زادت من فرص الانزلاق في العلاقات المحرمة.

ودعت عمران إلى مراجعة العلاقة مع الله أولًا، لأن من يستشعر رقابة الله لا يمكن أن يقدم على الخيانة، موضحة أن الحل الحقيقي يبدأ بالتوبة الصادقة، وإنهاء العلاقات المحرمة فورًا، ثم معالجة الأسباب التي أدت إلى الانحراف عن الطريق الصحيح.

ووجّهت رسالة للطرف الذي تعرض للخيانة، قالت فيها: "لا تتخذ قرارك في وقت الصدمة، وخذ وقتك للتفكير بحكمة، فربما كان ما حدث درسًا يعيد الأمور إلى نصابها"، مشددة على أهمية التفكير في مصلحة الأبناء والبعد عن الفضائح، لأنهم لا ذنب لهم فيما حدث.

واستشهدت عمران، بحديث النبي ﷺ عن الذين يتركون الحلال ويذهبون إلى الحرام، مؤكدة أن "الحرام لا يدوم، وزرعه شيطاني لا جذور له"، داعية الجميع إلى الستر والعفاف والقناعة بالحلال.

تم نسخ الرابط