عاجل

رحيل "أم الباحثين".. الشرقية تودع الدكتورة هدى درويش رائدة مقارنة الاديان

الدكتورة هدى درويش
الدكتورة هدى درويش

خيّم الحزن الشديد على الأوساط الجامعية والأكاديمية في مصر، برحيل القامة العلمية الكبيرة الدكتورة هدى درويش، أستاذ وعلم مقارنة الأديان، والعميد الأسبق لمعهد الدراسات والبحوث الآسيوية بجامعة الزقازيق، والمقرر المناوب السابق لفرع المجلس القومي للمرأة بالشرقية.

بمجرد إعلان خبر الوفاة، تحولت صفحات التواصل الاجتماعي إلى سجلات من التعازي والمواساة، حيث نعاها المئات من تلامذتها ومحبيها بلقبها الأثير إلى قلبها "أم الباحثين"، مؤكدين أن مصر فقدت نموذجاً نادراً للمرأة المصرية المثقفة والمخلصة لوطنها وعلمها

مسيرة حافلة بالعطاء العلمي

لم تكن الدكتورة هدى درويش مجرد أستاذة جامعية، بل كانت مدرسة فكرية تميزت بالاعتدال والعمق في طرح قضايا مقارنة الأديان. ومن خلال رئاستها لمعهد الدراسات والبحوث الآسيوية، استطاعت أن تضع المعهد على خارطة البحث العلمي الدولي، متبنيةً قضايا التسامح والحوار بين الثقافات.

أبرز محطات مسيرتها:

الريادة الأكاديمية: شغلت منصب عميد معهد الدراسات الآسيوية، وساهمت في تخريج أجيال من الباحثين في تخصصات دقيقة.

العمل المجتمعي: كانت صوتاً قوياً للمرأة من خلال دورها كعضو ومقرر مناوب بفرع المجلس القومي للمرأة بالشرقية، حيث سعت جاهدة لتمكين المرأة الريفية والجامعية.

المؤلفات العلمية: تركت وراءها إرثاً غنياً من الكتب والأبحاث التي تعد مراجع أساسية في علوم الأديان والدراسات الآسيوية.

"أم الباحثين".. لمسة إنسانية خلف الألقاب

اتفق طلاب الراحلة على أن لقب "أم الباحثين" لم يأتِ من فراغ، بل كان نتاجاً لسنوات من الرعاية الأبوية والاحتواء. فقد عُرف عنها فتح مكتبها وقلبها لكل طالب علم، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للباحثين المغتربين والمتعثرين، متجاوزةً بذلك الدور التقليدي للأستاذ الجامعي

ونعت القيادات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس الفقيدة، مؤكدين أن ذكراها ستظل خالدة في محراب العلم، كما نعاها فرع المجلس القومي للمرأة بالشرقية والذى أشاد فيه بجهودها الوطنية وإسهاماتها في خدمة قضايا المرأة بالمحافظة.

تم نسخ الرابط