عاجل

«دماء العرب ليست رخيصة»: تظاهر المئات أمام مكتب نتنياهو..ما القصة؟

مظاهرات عرب إسرائيل
مظاهرات عرب إسرائيل

تجمّع مئات المتظاهرين أمام مكتب رئيس الوزراء احتجاجًا على تعامل الشرطة مع الجريمة في المجتمع العربي في عهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وهتف المتظاهرون باللغة العربية: «يا شرطة، يا شرطة، دماء العرب ليست رخيصة»، ودعوا إلى «إطلاق سراح ترابين [الصنعاء]»، وهي بلدة تعرّضت لغارات أمنية استمرت 12 يومًا حتى صباح اليوم، أسفرت عن مقتل أحد سكانها، محمد حسين ترابين، برصاص شرطي أمام منزله، بحسب موقع «تايمز أوف إسرائيل».

رقم مرتفع لقتل عرب إسرائيل

وكانت إسرائيل قد اختتمت العام الماضي بتسجيل رقم قياسي بلغ 252 قتيلاً من المواطنين العرب في حوادث عنف مرتبطة بالجريمة، مسجلةً بذلك العام الأكثر دموية في تاريخ هذه الجالية.

بعد أقل من أسبوعين على بداية العام الجديد، تتواصل جرائم القتل بوتيرة متسارعة، حيث بلغ عدد ضحاياها من العرب 16 ضحية في أقل من أسبوعين.

تصاعد حدة التوتر

وتتصاعد حدة التوتر بين المتظاهرين وقوات حرس الحدود التي تؤمّن موقع مكتب رئيس الوزراء، حيث يشكّل عناصر الشرطة حاجزاً بشرياً بين المتظاهرين والصحفيين.

تتمركز خيول الشرطة ومدفع مياه بالقرب من موقع المظاهرة، وبينما يأتي بعض المشاركين من مناطق عربية في شمال ووسط إسرائيل، فإن الغالبية العظمى منهم من النقب، في ظل استمرار حملة الشرطة المثيرة للجدل لمكافحة الجريمة في البلدات البدوية.

مظاهرة بمشاركة شخصيات عامة

تنظم المظاهرة لجنة المتابعة العليا، وهي المنظمة العربية الإسرائيلية الجامعة. ويحضر المظاهرة معظم النواب العرب في الكنيست، بمن فيهم رئيس حزب الرعام منصور عباس، ورئيس حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، ورئيس حزب التحصيل العلمي والسياسي أحمد الطيبي.

المجتمع العربي في إسرائيل أو عرب 48 يشكلون نحو 21% من السكان، ويواجه تحديات وفرصاً متناقضة تتمثل في تحسن جوانب كالتعليم والصحة مع استمرار التمييز والتحديات الاقتصادية، وتصاعد العنف، وصعوبات التمثيل السياسي، بينما يتجه نحو هوية جماعية متغيرة ودور سياسي جديد يتطلب مساواة أكبر في دولة إسرائيل.

خطر استراتيجي في إسرائيل

هناك خطر استراتيجي كامن الآن في احتمالات التدهور نحو عنف متبادل، من شأنه أن يحول البلد إلى ميدان مواجهة بين اليهود والعرب. تتحمل سلطات الدولة مسؤولية تحييد الجهات التي تعرّض استقرار العلاقات مع المجتمع العربي للخطر، والعمل على تعزيز العلاقات وتقويتها، استشرافاً للمستقبل. وذلك على أساس الاعتراف بأن العلاقات المستندة إلى ضبط النفس ولجمها، هي وسيلة لتحريك تسوية مستقبلية بين إسرائيل والفلسطينيين ما بعد الحرب.

 

تم نسخ الرابط