«ميرومي» بديدل «لابوبو»: ولادة هوس جديد في موضة في 2026
في مطلع عام 2026، وبينما كان كثيرون يتوقّعون استمرار هيمنة دمية «لابوبو» على مشهد الأكسسوارات الفيروسية، ظهر اسم جديد ليخطف الأضواء سريعاً: «ميرومي».
هذا الأكسسوار الغريب واللطيف، الذي يجمع بين التكنولوجيا والتصميم العاطفي، تحوّل خلال أيام قليلة إلى هوس رقمي جديد، واضعاً نفسه في قلب تقاطع الموضة، الثقافة الشعبية، والتجارب الحسية.
ما هو «ميرومي»؟
«ميرومي» هو روبوت تشارم بحجم راحة اليد، طوّرته شركة Yukai Engineering اليابانية المتخصصة في التصميم التكنولوجي العاطفي. صُمّم ليُعلّق على الحقائب عبر ذراعين طويلتين تستجيبان للحركة، ما يجعله يبدو ككائن حي صغير يرافق صاحبه في يومه.

كُشف عن «ميرومي» للمرة الأولى كنموذج أولي خلال معرض CES – Consumer Electronics Show، أحد أهم معارض التكنولوجيا في العالم، قبل أن يبدأ في حصد شهرة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي مع بداية 2026.
من «لابوبو» إلى «ميرومي»: أين التغيير؟
شكّلت «لابوبو» خلال 2024 و2025 ظاهرة ثقافية في عالم الموضة، حيث تحوّلت من شخصية فنية إلى أكسسوار أساسي يزيّن الحقائب الفاخرة، خصوصاً لدى الجيل زي، لكنّ عمر الترندات الفيروسية أصبح أقصر، والجمهور بات يبحث عن تجربة لا مجرّد شكل.
هنا يأتي «ميرومي» كخطوة أبعد من «لابوبو»، فبينما كانت الأخيرة دمية ثابتة تعبّر عن الذوق والشخصية، يقدّم «ميرومي» تفاعلاً حيّاً: يستجيب للأصوات، يتحرّك بخجل، ويهزّ رأسه عند الإزعاج، وحتى «يتبعج عندما توشك بطاريته على النفاد».
ويصف شونسكي أوكي، الرئيس التنفيذي لـ Yukai Engineeringقائلاً: «إنّ «ميرومي» محاولة لالتقاط لحظة إنسانية دقيقة. فهناك نوع خاص جداً من اللطافة عندما ينظر طفل بهدوء من بين ذراعي والده ويصنع تواصلاً بصرياً معك».

هذا الاقتباس، الذي نُقل في موقع «ديلي ميل» وضح الفلسفة الكامنة خلف التصميم: اللطافة الخجولة، لا اللطافة الصاخبة. فـ«ميرومي» لا يلفت الانتباه بالحركة المبالغ بها، بل بنظراته المترددة وإيماءاته الصغيرة، ما يعزّز ارتباطاً عاطفياً فورياً.
الموضة تلتقي بالتكنولوجيا
تشهد الموضة منذ سنوات تقاطعاً متزايداً مع التكنولوجيا، من الأقمشة الذكية إلى الأكسسوارات التفاعلية. ويُعدّ «ميرومي» مثالاً واضحاً على هذا الاتجاه، إذ لم يعد الأكسسوار مجرد إضافة جمالية، بل رفيقاً يومياً.
تعليقه على الحقيبة يحوّل القطعة من أداة عملية إلى مساحة سردية: كل حركة، نظرة، أو رد فعل من «ميرومي» تضيف بُعداً شخصياً لتجربة المستخدم، وهو ما يفسّر سرعة انتشاره على«تيك توك» و«انستجرام».
الانتشار الفيروسي وقوة السوشيال ميديا
لم يحتج «ميرومي» إلى حملات إعلانية تقليدية. فخلال أيام، انتشرت مقاطع الفيديو التي تُظهر تفاعله اللطيف في وسائل النقل، المتاجر، أو المقاهي. الممثلة والمغنية الرومانية «لورا» وصفته بأنه «أفضل صديق جديد» و«دواء مضاد للتوتر»، وهو توصيف يعكس كيف يُسوّق «ميرومي» بوصفه إحساساً أكثر من كونه منتجاً.
هذا النوع من الانتشار القائم على المشاعر هو المحرّك الأساسي للترندات الجديدة، خصوصاً لدى الأجيال الشابة. فما يميّز «ميرومي» عن غيره هو دخوله غير المعلن إلى مساحة الرفاه النفسي. فوجود كائن صغير يتفاعل بلطف، يهزّ رأسه، أو «يخجل»، يخلق لحظات خفيفة من السعادة وسط يوم مزدحم. وهذا ينسجم مع اتجاه أوسع في الموضة نحو القطع التي تخفف التوتر وتمنح شعوراً بالطمأنينة.
حتى الآن، لا يتوافر «ميرومي» في الأسواق التقليدية، بل يمكن طلبه مسبقاً عبر حملة Kickstarter، وهو ما يعزّز شعور الندرة والحصرية.
هذا الأسلوب بات شائعاً لإطلاق الترندات الجديدة، خصوصاً تلك التي تجمع بين التصميم والابتكار.