المحلل السياسي مأمون أفندي يشبه الأحداث العالمية الراهنة بلعبة الشطرنج
شبه الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي\ الأحداث الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وتحركات الدول العظمي، بأنها لعبة شطرنج.
وكتب فندي في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس: إذا كنت تلعب الشطرنج، فهل ما نشهده اليوم في منطقتنا يشبه بداية دور جديد تتحرك فيه القطع، أم أنه استكمال لدور قديم، حيث القطع الكبرى قد تقدمت بالفعل، وأصبح موضوع الحذف وإنهاء اللعبة هو محور الصراع الآن؟.
وعلى صعيد آخر حلل المحلل السياسي مأمون فندي الصراعات المستمرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما يُطرح من حلول سلام من قبل الاحتلال الإسرائيلي غالبًا ما يخفي أجندات سياسية تهدف لكسب الوقت وليس لإنهاء النزاع.
وفي هذا السياق، استعرض فندي عددًا من النقاط التي تعكس ـ من وجهة نظره الشخصية ـ السياسة الإسرائيلية في إدارة الصراعات الإقليمية والأهداف الخبيثة التي يهدف إليها الاحتلال الإسرائيلي مقابل السلام بالمنطقة.
1. إدارة الصراع لا حلّه
عبر مبادرات مؤجَّلة ومفتوحة النهاية، يكون هدفها كسب الوقت لا إنهاء النزاع؛ وتُعدّ اتفاقية أوسلو المثال الأوضح على ذلك.
2. الاقتصاد قبل السياسة
تشبيك المنطقة اقتصاديًا بوصفه وسيلة لتفادي الحل السياسي، كما ورد في كتاب شمعون بيريز «الشرق الأوسط الجديد»، وتَكرَّس لاحقًا في مسار «الإبراهيمية».
3. إطار الأمن الإقليمي المركّب
وفق مقاربة باري بوزان، حيث يُعاد تعريف الصراع باعتباره مسألة أمنية إقليمية معقّدة، تُذاب فيها القضايا الجوهرية داخل ترتيبات أمنية أوسع.
4. السلام مقابل السلام مع التوسّع
وأكد فندي بأن الصيغة التي روّج لها نتنياهو تطبيع بلا انسحاب، واعتراف بلا حقوق، وسلام يترافق مع استمرار التوسّع لا وقفه.
واختتم بقوله: وهكذا، تتوالى هذه الألاعيب بأشكال مختلفة، إلى أن يفطن العرب إلى حقيقتها، وإلى ما يتبعها من مسارات لا تقل خطورة عمّا سبقها.
الحديث عن التطبيع هو تطبيع مع الإبادة
وفي وقت سابق، انتقد الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي، الأحاديث عن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدا أن إقامة علاقات مع الكيان هي موافقة على حرب الإبادة على قطاع غزة.
وقال فندي في تغريدة له عبر حسابه على منصة إكس: بعد الإبادة يصبح الحديث عن التطبيع هو تطبيع مع الإبادة، ومع ما هو منحط أخلاقيا، وهذه الوصمة سيسجلها التاريخ.
وفي وقت سابق قال الكاتب والمحلل السياسي مأمون فندي، اعلم أنه في حالة إسرائيل، رغم كل ما جرى، فقد هُزمت.
وتابع فندي عبر تغريدة نشرها عبر حسابه على منصة إكس، فالهزيمة لا تقاس بعدد القتلى أو بحجم الدمار، بل بمدى انكسار منطق السيطرة.
وأضح المحلل السياسي أن إسرائيل كدولة حديثة تقوم على فرض الإيقاع: الأمن، الاستقرار، القدرة على جعل الحياة “عادية”، وحين يفشل هذا الإيقاع، تبدأ الهزيمة. وإسرائيل لم تفرض حتى اليوم إيقاعها لا على غزة ولا الضفة منذ عامين.
وأشار المحلل السياسي مأمون فندي إلى أسلحة الضعفاء أقوى من سلاح إسرائيل النووي، والهجرة العكسية هي بداية الهزيمة.
ومع ذلك فالحيوان الجريح أكثر خطورة منه وهو سليم معافى، كل سلوك إسرائيل بعد السابع من أكتوبر هو سلوك حيوان جريح.

وعلى صعيد آخر قال المحلل السياسي مأمون فندي إنه حسب نظرية الأمن المركّب، يكمن الحل في التالي: إن التهديدات المرتبطة باعتراف إسرائيل ببلاد الصومال، وما يصاحبه من محاولات زعزعة الاستقرار في اليمن التي جاءت نتيجة لرفض السعودية لأي تطبيع دونما دولة فلسطينية ، لا يمكن فهم هذا الأمر أو التعامل معه بمعزل عن البنية الأمنية للإقليم المحيط بالبحر الأحمر وخليج عدن. فوفق باري بوزان، ونظرية الامن المركب ، تتشكّل المخاطر من تفاعلات متبادلة بين وحدات إقليمية متجاورة، حيث ينتقل عدم الاستقرار عبر الحدود البحرية والبرية بسهولة.
نقطة ارتكاز
وأضاف في منشور عبر منصة «إكس» أن تحويل بلاد الصومال إلى نقطة ارتكاز لقوى خارجية يعيد إنتاج اختلالات أمنية تمتد مباشرة إلى الضفة العربية، وخصوصًا جنوب اليمن وحضرموت، بما يفتح المجال لصراعات بالوكالة وتدويل مستمر للأزمة. وعليه، فإن المقاربة الفاعلة لا تكون باستجابات وطنية أو عربية ضيقة، بل بإعادة تعريف الإقليم الأمني نفسه.
وتابع: يتطلب ذلك بلورة تصور للأمن الإقليمي يتجاوز الإطار العربي إلى منظور إسلامي أوسع، يضم الدول العربية إلى جانب تركيا وإيران، مع إمكانية إشراك باكستان، بما يقلص الفراغ الجيوسياسي ويحد من قابلية الإقليم للاختراق الخارجي.
وختم بقوله: هذا يتطلب اجتماع عاجل لوزراء خارجية ورؤساء الأركان في 5 دول أساسية ؛ مصر ، السعودية ، تركيا ، وايران وباكستان. عندما هذا اللقاء العاجل قد تفلت الأمور بما لها من تبعات خطيرة على الامن العربي كله



