عاجل

شعبة السيارات تصدم المواطنين بشأن الأسعار في 2026.. ماذا يحدث بالسوق؟

منتصر زيتون عضو شعبة
منتصر زيتون عضو شعبة السيارات

قال منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن حالة الركود التي يشهدها سوق السيارات مع بداية عام 2026 تُعد ركودًا موسميًا طبيعيًا يتكرر في بداية كل عام، ولا يرتبط بعوامل استثنائية، موضحًا أن شهري يناير وفبراير يشهدان عادة حالة من التباطؤ بسبب إغلاق الميزانيات السنوية، وتسويات الشركات، وتغييرات السياسات البنكية.

وأضاف زيتون، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن حركة السوق تبدأ في التعافي تدريجيًا مع النصف الثاني من شهر يناير، مؤكدًا أن ما يحدث حاليًا لا يخرج عن الإطار المعتاد، شيرًا إلى أن السوق يتجه في الأغلب إلى الثبات السعري مع احتمالات الزيادة، وليس الانخفاض، وخاصة وأن الصين تدرس حاليًا فرض شروط جديدة على التصدير، وهو ما قد يحد من تدفق السيارات الصينية إلى السوق المصري أو يرفع تكلفتها، الأمر الذي سينعكس على الأسعار بشكل مباشر، حتى في ظل دخول توكيلات جديدة.

وأوضح عضو الشعبة، أنه رغم الحديث عن دخول ما يقرب من 20 توكيلًا جديدًا خلال عام 2026، فإن هذه الزيادة في عدد التوكيلات لن تؤدي بالضرورة إلى انخفاض الأسعار، طالما استمرت الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد وقرارات التصدير من الدول المُصنّعة.
وحول حجم المبيعات، أكد زيتون، أن السوق المصري أقل بكثير من طاقته الحقيقية، موضحًا أن المبيعات المفترضة يجب ألا تقل عن مليون ونصف سيارة سنويًا، في حين أن الواقع يشير إلى أن السوق قد يُغلق العام عند حدود 130 إلى 140 ألف سيارة فقط، أي أقل من 15% من الحجم الطبيعي، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع الأسعار، وتراجع قيمة العملة، وعدم تناسب الدخل مع أسعار السيارات.

وأشار عضو الشعبة، إلى أن معظم خطوط الإنتاج والتجميع الحالية تركز على الفئات المتوسطة، ولا تتجه بالشكل الكافي إلى إنتاج سيارات أقل من مليون جنيه، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية تمثل أحد أبرز العوائق أمام التوسع في هذه الفئات.
وقال زيتون: «نحن نتحدث عن توطين صناعة السيارات وجذب استثمارات، وفي الوقت نفسه نجد تناقضًا واضحًا في السياسات، فبينما تدخل السيارات الأوروبية بدون جمارك، تُفرض جمارك بنسبة 7% على مكونات الإنتاج المحلي، وهو أمر غير منطقي».

وانتقد عضو شعبة السيارات قرارات غلق معارض السيارات داخل الكتل السكنية دون توفير بدائل واضحة أو فترات انتقالية، مؤكدًا أن هذه القرارات تسببت في ارتباك السوق وتراجع المبيعات، مضيفًا: «لا توجد دولة في العالم بلا معارض سيارات داخل المدن، بل تُعد المعارض واجهة تجارية وسياحية، والمشكلة ليست في الوجود داخل المناطق السكنية، وإنما في التنظيم».

وأوضح، عضو الشعبة، أن غلق المعارض دون تحديد أماكن بديلة يدفع الوكلاء إلى الانتقال لمناطق نائية لا تخدم المستهلك، وهو ما ينعكس سلبًا على حركة البيع والاستثمار، متسائلًا: «كيف نطالب بجذب مستثمر أجنبي في ظل قرارات غير مستقرة تؤثر على آليات البيع والتوزيع؟».

وتابع: أن شعبة السيارات خاطبت الجهات المعنية وشرحت تداعيات هذه القرارات على السوق، معربًا عن أمله في إعادة النظر فيها بما يحقق التوازن بين التنظيم ودعم الاستثمار.
 

تم نسخ الرابط