سقوط 6 تجار سجائر رفعوا الأسعار وتلاعبوا بقوت المواطنين بالغربية
في خطوة حاسمة تعكس جدية الدولة في مواجهة التلاعب بالأسعار وحماية المواطن من الاستغلال، نجحت مديرية التموين بمحافظة الغربية في توجيه ضربة قوية لتجار السجائر المخالفين، بعدما أسفرت حملة تموينية موسعة عن ضبط 6 تجار جملة وقطاعي بمراكز مختلفة، تورطوا في بيع السجائر بأسعار تفوق التسعيرة الرسمية المعتمدة، محققين أرباحًا طائلة دون وجه حق.
وجاءت الحملة تحت إشراف مباشر من أحمد عبود، وكيل وزارة التموين بالغربية، الذي قاد فرق الرقابة التموينية في جولات مفاجئة على محال بيع السجائر، في إطار خطة تستهدف ضبط الأسواق، ومنع أي محاولات لخلق فوضى سعرية أو استغلال حاجة المواطنين، خاصة مع زيادة الطلب على السجائر خلال الفترة الأخيرة.
التحريات والمرور الميداني
وكشفت التحريات والمرور الميداني عن قيام التجار المخالفين ببيع القاروصة الواحدة بزيادات تراوحت ما بين 150 إلى 250 جنيهًا عن السعر الرسمي، في مخالفة صريحة للقوانين والقرارات المنظمة لتداول السلع، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على كاهل المواطنين ويضرب مبدأ العدالة السعرية.
وأكدت مصادر بمديرية التموين أن بعض التجار حاولوا التحايل بادعاءات غير حقيقية حول نقص المعروض أو ارتفاع تكلفة التوريد، إلا أن الحملات أثبتت توافر السجائر بشكل طبيعي داخل الأسواق، وأن ما يحدث لا يعدو كونه محاولة مكشوفة لزيادة الأرباح على حساب المستهلك البسيط.
وعلى الفور، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين، حيث جرى تحرير محاضر رسمية بالوقائع، وإحالتها إلى النيابات العامة المختصة، تمهيدًا لمحاسبة المتورطين وتوقيع العقوبات الرادعة التي يكفلها القانون، بما يضمن عدم تكرار تلك المخالفات مستقبلاً.
من جانبه، شدد اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، على أن الأجهزة التنفيذية لن تسمح بأي شكل من أشكال التلاعب أو الغش التجاري، مؤكدًا أن الحملات التموينية ستستمر بشكل يومي ومفاجئ في جميع المراكز والمدن، وأنه لا تهاون مع من يعبث بقوت المواطنين أو يستغل احتياجاتهم.
ضبط الأسواق وتحقيق الانضباط السعري
وأشار المحافظ إلى أن ضبط الأسواق وتحقيق الانضباط السعري يأتيان على رأس أولويات المحافظة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشددًا على ضرورة الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه مخالفة القانون.
وفي السياق ذاته، دعا وكيل وزارة التموين بالغربية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الرقابية، والإبلاغ عن أي زيادات غير مبررة أو ممارسات احتكارية، مؤكدًا أن المشاركة المجتمعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة جشع بعض التجار.
وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من التحركات المكثفة التي تشهدها محافظة الغربية، في إطار معركة مفتوحة لضبط الأسواق، وترسيخ مبدأ أن القانون فوق الجميع، وأن حماية المواطن من الاستغلال مسؤولية لا تقبل التهاون.