نتنياهو للإيكونوميست: سنستغنى عن الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال 10 سنوات
وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة تحذير إلى المرشد الإيراني علي خامنئي في إيران، في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد، قائلاً: “قد تكون هذه اللحظة التي يتحمل فيها الشعب المسؤولية”، زاعما عدم ارتكابه جرائم حرب في غزة،
وتناول نتنياهو موجة الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، في مقابلة أجراها مع مجلة الإيكونوميست الأمريكية، معتبراً أن هذه قد تكون اللحظة التي يتحمل فيها الشعب الإيراني مسؤولية مصيره، فالثورات تنطلق من الداخل، ورغم أنه لم يعلن صراحة دعمه لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات ضد النظام الإيراني في حال قتل المتظاهرين، إلا أنه أوضح قائلاً: “إذا هاجمتنا إيران فإن العواقب ستكون وخيمة”.
كما كشف رئيس وزراء الكيان الصهيوني عن نيته إنهاء المساعدات الأمنية التي تحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة بشكل كامل خلال فترة تمتد إلى عشر سنوات، حيث قال: “أبلغت الرئيس ترامب بذلك، نحن نقدر كثيراً المساعدات الأمنية التي قدمتها لنا أمريكا على مدى سنوات طويلة، لكننا تطورنا، وبنينا قدرات هائلة، واقتصادنا الذي سيصل بالتأكيد إلى تريليون دولار خلال عقد، ولم يعد اقتصاداً صغيراً”.
وأكد نتنياهو أنه يعتزم تقليص هذه المساعدات تدريجياً خلال السنوات العشر المقبلة، وعندما سُئل عمّا إذا كان ذلك سيصل إلى الصفر، أجاب بالإيجاب، مؤكداً أن العملية قيد التنفيذ بالفعل.
ووذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو أدلى بهذه التصريحات خلال مقابلة غير مألوفة، أجريت معه من قبل رئيسة تحرير مجلة الإيكونوميست زاني مينتون بادوس ونائبها إدوارد كار، وهو ما يعد خروجاً عن نهجه المعتاد في الظهور الإعلامي عبر وسائل إعلام أمريكية محافظة في الغالب، وقد جرى تصوير المقابلة في القدس وبُثت مساء الجمعة.
نتنياهو يزعم أن زعماء العرب لا يهتمون بالقضية الفلسطينية
وخلال الحوار، سئل نتنياهو عن القادة العرب وإمكانية توسيع اتفاقيات أبراهام، فزعم رئيس وزراء الكيان أن كثيراً من الزعماء العرب لا يهتمون فعلياً بالقضية الفلسطينية، بل بتأثيرها على الرأي العام في بلدانهم، قائلاً: “كثير منهم لا يكترثون بالقضية الفلسطينية على الإطلاق”.
وأكدت الصحيفة العبرية أن نتنياهو تهرب من الإجابة عن أسئلة تتعلق بتوسيع المستوطنات، وعنف المستوطنين، ودعوات ضم الضفة الغربية الصادرة عن وزراء في حكومته، مذكراً بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أبدى في وقت سابق استعداداً للنظر في مسألة الضم، قبل أن يتراجع لاحقاً محذراً من أن إسرائيل ستفقد الدعم الأمريكي إذا أقدمت على هذه الخطوة.
خسارة إسرائيل الدعم العالمي
وواجهت بادوس نتنياهو خلال المقابلة، باتهامات تتعلق بإلحاق أضرار جسيمة بالفلسطينيين في الضفة الغربية، وبالتراجع الملحوظ في الدعم العالمي لإسرائيل، وبعجزه عن طرح رؤية سياسية واضحة لمستقبل قطاع غزة، وقالت له: “أنت تدرك تماماً أن القوة السياسية تنبع من الرأي العام، وأنت تخسره، في أوروبا خسرته تماماً، وفي الولايات المتحدة أنت في طريقك إلى خسارته".
ليرد نتنياهو على هذه الانتقادات بهجوم حاد على حركة حماس، زاعمًا: "لقد شاهدتم الصور حماس يشقون صدور أعدائهم، وينتزعون قلوبهم وهم لا يزالون أحياء، ثم يأكلون تلك القلوب.
وتابع زاعما:" لقد أحرقوا أطفالنا وهم أحياء، هؤلاء همج، ويتمتعون بحرية التصرف في العالم، ووصف علم دولة فلسطين بعلم حماس يتم رفعه في تظاهرات الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن هناك مظاهرات مؤيدة لحماس تحرق فيها أعلام إسرائيل وبريطانيا والولايات المتحدة، معتبراً أن هؤلاء ليسوا أعداء إسرائيل فقط، بل أعداء العالم الغربي أيضاً، وسيسعون لتدمير صداقاتكم وحرياتكم وأفكاركم، حسب مزاعمه.



